في "الشقب" القطرية.. للخيل حياة فاخرة وعناية فائقة

العالم
في

على مساحة شاسعة شمالي العاصمة القطرية الدوحة، يوجد مبنى "الشقب"، وهو يتميز بتصميم يشبه "حذوة الجواد"، وأصبح مركزًا عالميًا رائدًا في عالم الخيل والفروسية.

رغم اكتشاف النفط والغاز، وما تبعه من تطور في أسلوب الحياة، إلا أن قطر لم تنس  تراثها الأصيل، فحافظ شعبها على أهمية ومكانة الخيل.

تأسس "الشقب" عام 1992، تأكيدًا لدور الخيل العربية الرائد في الحفاظ على الإرث الثقافي للشعب القطري.

وتتوفر في المركز وسائل مبتكرة لتعليم الفروسية، وإجراء كل ما يرتبط بالخيل من أبحاث.

داخل "الشقب" تتمتع الخيل بمرافق خاصة وحمامات سباحة، وصالة ألعاب رياضية، وجاكوزي، وعربات لتمارين الجري، بجانب مدرب لكل منها.

** تراث قطري

قال المستشار الإعلامي في "الشقب"، فهد عبد الله الهاجري، للأناضول، إن "الشقب يمتد على مساحة 980 ألف متر مربع، ويسعى إلى الحفاظ على التقاليد القطرية التاريخية لتربية الخيل العربية".

ويشتهر المركز عالميًا بإنتاج خيل قوية تشارك في بطولات القفز والترويض وعروض الخيل العربية والعالمية.

وتابع: "الشقب يوفر إسطبلات فاخرة تعيش فيها أجود الخيل العربية، حيث تتمتع بأسلوب حياة أشبه بالإقامة في فندق ذي خمس نجوم؛ وتتوفر لها برامج لياقة مصممة لكل حصان بشكل فردي".

ويهدف "الشقب" إلى الحفاظ على التراث القطري من خلال الترويج للخيل العربية، والوصول إلى أعلى المستويات في رفاهية الخيل والإنتاج وتعليم الفروسية والبحث والتطوير.

وأوضح الهاجري أن "الشقب" يضم عدة مرافق رئيسية، وهي "الميدان الرئيسي، وهو قلب الشقب، وإسطبلات عثمانية تاريخية، ومركز تربية الخيل العربية، وإسطبلات الترويض والتحمل وقفز الحواجز، ومركز تدريب الفروسية".

وأوضح أن "الإسطبلات العثمانية القديمة تضم اليوم بعضًا من خيول الشقب، وهي جزء نادر من التاريخ في دولة حديثة".

**  مستشفى للخيل

للحفاظ على حالتها الصحية، يوجد مستشفى للخيل تابع لـ"الشقب" على مساحة شاسعة، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، بحسب القائمين على المركز.

ويفتح المستشفى أبوابه أيضًا أمام الخيل من خارج المركز، ويشمل خدمات طبية متخصصة متنوعة، بينها الطب الباطني، الذي يتوفر على مدار 24 ساعة طيلة أيام الأسبوع، ووحدة العناية المركزة، ووحدة التناسل، إضافة إلى قسم التخدير والتحكم بالألم.

كما يشمل قسمًا للأبحاث والتطوير في المجال البيطري للخيول، ويفتح المجال أمام باحثين دوليين زائرين، وكذلك من يرغبون في تطوير برامج بحثية مستقلة عن الخيل، سواء من داخل المركز أو من مؤسسات بحثية أخرى في قطر.

**  قسم الإنتاج والجمال

كما يضم مركز "الشقب" قسمًا للإنتاج والجمال يهتم بالمحافظة على النسل العربي، وإنتاج خيل جميلة ورياضية تتمتع بصفات أخلاقية عظيمة، بحسب الهاجري.

ويسعى هذا القسم أيضًا إلى إكساب الخيل بنية رياضية قوية تمكنها من حمل فرسانها إلى مناطق بعيدة، كما كان الحال في الماضي.

وتحمل السلالات، التي تخرج من قسم الإنتاج والجمال، أسماء لامعة، منها: "غزال الشقب"، و"مروان الشقب"، و"العديد الشقب"، وهي من أفضل الخيول الأصيلة.

وأثبتت تلك الخيول قيمة نسلها الأصيل في بطولات دولية كثيرة، من خلال فوز سلالاتها من الأمهار بتلك البطولات.

**  تعليم الفروسية

ينتشر في طرقات "الشقب" المخصصة عشرات الأطفال رفقة مدربيهم وذويهم، إذ يمتطون الخيول ويتعلمون الفروسية.

ويهدف "الشقب" من قسم التدريب إلى تطوير فرسان وفارسات الشقب في المستقبل للوصول إلى العالمية.

** أنشطة مجتمعية

ينظم "الشقب" زيارات مختلفة للمؤسسات والأفراد، بهدف نشر ثقافة الفروسية.

ويقيم المركز فعاليات وبرامج ودورات تثقيفية محلية، من أجل انخراط أكبر شريحة من المجتمع، والمساهمة في غرس حب الخيل فيها.

وينظم المركز بطولات ومسابقات، من أبرزها بطولة "الشقب" الدولية للفروسية، ومسابقات لاختيار أجمل الخيول.

وتوجد أيضًا بطولة إدارة تعليم الفروسية، وبطولة كأس الأمم للخيل المصرية، وبطولة سكوتسديل لجمال الخيل العربية الأصيلة، والبطولة الدولية لجمال الخيل العربية - بيت العرب.

مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!