"سوريا ما وراء الكواليس"..وثائقي تركي يكشف الوجه القبيح لـ"ي ب ك" الإرهابي

سياسة

أعدت محطة "TRT" التلفزيونية الحكومية التركية فيلمًا وثائقيًا سيتم عرض أول أجزائه يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري؛ لكشف الوجه الحقيقي لتنظيم "ي ب ك/بي كا كا" الإرهابي، ويوضح التطورات بالمنطقة، والدور الأمريكي فيها.

الكشف عن هذا الفيلم الوثائقي الذي يحمل اسم "سوريا ما وراء الكواليس/Syria The Backstage"، جاء على لسان إبراهيم أرَن، رئيس مجلس إدارة محطة "TRT" ومديرها العام، في حديث للأناضول.

وفي تصريحاته سلط أرن الضوء على ما قامت به القناة التركية من أعمال لإعلام العالم بما يجري في المنطقة في إطار عملية "نبع السلام" التركية في الشمال السوري.

وأضاف أرن "وفي هذا الصدد قمنا بإعداد فيلم وثائقي قمنا من خلاله بتسليط الضوء على الكيفية التي يتخذ بها الأمريكان قراراتهم، وكذلك صناع القرار بالمنطقة، وكيف أن عهد الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما شهد العديد من القرارات الخاطئة بخصوص الشأن السوري".

وتابع قائلا "أشرنا كذلك إلى الكيفية التي تحولت بها المنطقة إلى حفرة حرب، وكيف أن مراكز القوى الدولية كانت تفرض قراراتها بشكل يعود بالنفع عليها، وتسبب في مقتل ملايين البشر، وهجرتهم، كل هذا قدمناه في الفيلم الوثائقي مصحوبًا بشهادات شهود".

وأوضح أن "TRT" كانت تعمل من خلال فريق كبير لنقل التطورات التي تشهدها المنطقة أثناء عملية "نبع السلام" وبثها للعالم لحظة بلحظة، ولإيصال رسالة للجنود بأن تركيا بأكملها تقف معهم وتدعمهم، مشيرًا إلى أنه منذ اليوم الأول قامت المحطة بنقل التطورات عند الحدود بشكل مباشر.

وبيّن أرن أن فريقًا مكونًا من 60 شخصًا تقريبًا، و6 سيارات بث مباشر، ومذيعين، ومراسلين تكفلوا بنقل تغطية مباشرة للمشاهدين من قضائي "آقجه قلعه" و"جيلان بينار" بولاية شانلي أورفه جنوبي تركيا، المتاخمة للحدود السورية.

وتابع قائلا "خلال عملية نبع السلام كان هدفنا الرئيس نقل مجريات الأحداث بكل شفافية لمتابعينا، حتى يتسنى للمواطنين الأتراك معرفة كل ما تقوم به القوات المسلحة التركية، وجنودها أولا بأول، ويدعون لهم بالتوفيق".

- كنا في حالة استنفار قصوى لنقل ما يحدث للعالم

في السياق ذاته لفت المدير العام لمحطة "TRT" التركية، أن "كافة الأتراك حاليًا على قلب رجل واحد، وجميعهم يدعمون نبع السلام، وهذا ما أوصلوه للجنود والدولة طيلة أيام العملية، وقد حاولت TRT نقل هذا الأمر كما هو للطرفين".

كما لفت إلى أن الفرق الميدانية التابعة للمحطة، قامت بإعداد مواد لتحليل عملية "نبع السلام"، وتسليط الضوء على مجريات الأحداث حتى اليوم، بل وإمداد المشاهدين بنتائج الحرب المستمرة بسوريا منذ 8 سنوات، والتداعيات والتطورات المحتملة مستقبلا لتلك الأوضاع.

أرن شدد كذلك على أن محطة "TRT" قامت خلال العملية بأداء مهمة كبيرة، مضيفًا "وهذا ما نقوم به منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011، حيث حرصنا على نقل كل ما يجري لتركيا والعالم بأسره، وذلك من خلال الاستنفار على مستوى العاملين بالقناة التي تبث بالإنجليزية، والعربية والكردية".

وأفاد كذلك أن القناة الإخبارية لمحطة "TRT" كانت من أكثر القنوات التي تحظى بالمشاهدة في تركيا؛ لما بذلته من دور فعّال في نقل مجريات الأحداث، وكذلك نسختها الناطقة بالكردية قامت بالكثير من الأعمال لكشف الوجه القبيح لتنيظم "ي ب ك" الذي يعتبر أحد أذرع تنظيم "بي كا كا" الإرهابي، وغيرهم من التنظيمات الإرهابية الأخرى".

وذكر أرن أن "الهدف الرئيس من إطلاق النسخة الكردية لقناة TRT كان تقديم مواد إعلامية باللغة الكردية لمخاطبة أحوتنا الأكراد، ولكشف الوجه القبيح لمنظمة (بي كا كا) الإرهابية، وعلاقاتها القذرة".

- (بي كا كا/ي ب ك) الإرهابي يلحق أكبر الضرر بالشعب الكردي في المنطقة

إبراهيم أرن ذكر في تصريحاته كذلك أن تنظيم "بي كا كا/ي ب ك" الإرهابي "يلحق أكبر الضرر بالشعب الكردي الموجود بالمنطقة، وهذا ما حرصنا على إظهاره للعالم أجمع من خلال المواد الإعلامية والإخبارية التي نقدمها".

وأوضح أن هناك العديد من الأعمال الوثائقية على قناتي "TRT WORLD" الناطقة بالإنجليزية و"TRT" الناطقة بالعربية التي كانت كفيلة بكشف النقاب عن حجم هذه الأضرار.

وفي هذا الإطار لفت أرن إلى أن أحدث فيلم وثائقي يكشف عن الوجه القبيح للتنظيم الإرهابي المذكور هو فيلم "سوريا ما وراء الكواليس/Syria The Backstage"، مشيرًا إلى أنه يكشف النقاب عما يدور وراء الكواليس في الشأن السوري.

وتابع قائلا "مع الأسف هناك حرب دائرة بسوريا منذ ما يقرب من 8 سنوات. وكانت تركيا هي أكثر الدول المتضررة من الحرب فضلا عن سوريا".

- "سوريا ما وراء الكواليس" سيتم بثه يوم 28 أكتوبر

ولفت أرن إلى أن الفيلم الوثائقي المذكور يتضمن مقابلات مع بعض الأمريكيين الذين انضموا لتنظيم "ي ب ك" ثم انشقوا عنه فيما بعد لما رأوا حجم الجرائم الإنسانية التي يرتكبها، مضيفًا "ونعرض في هذا الفيلم كيف دخل الأمريكان الحرب، وكيف قاموا بتشكيل تنظيم (ي ب ك) هنالك. وأعتقد أن هذا الفيلم سيكون سببًا في فهم المتابعين الغربيين الأسباب الحقيقية لما يجري ويحدث بالمنطقة".

كما أوضح أن الفيلم المذكور يتكون من 6 أجزاء ، الجزء الأول منه سيتم عرضه يوم 28 أكتوبر الجاري.

أرن في سياق متصل لفت إلى أن "العالم أجمع شهد شن حملة شرسة ضد تركيا بعد انطلاق عملية "نبع السلام"، حيث كيلت لها اتهامات لا أساس لها من الصحة"، مشيرًا إلى أن "تركيا لم تقم بأية تحرك يجعلها عرضة لأي اتهامات متعلقة بالقانون الدولي وحقوق الإنسان".

وشدد على أن المنطقة تشهد مخططًا تسعى العديد من الأطراف لتنفيذه ضد تركيا التي قامت بالتدخل اللازم في سوريا في التوقيت المناسب من خلال "نبع السلام".

واختتم أرن تصريحاته قائلا "لقد تصدينا للإرهاب في حدود حقنا المشروع في الدفاع عن النفس. ونحن كمحطة TRT، بكل قنواتها والعاملين بها سنواصل جهودنا لتفنيد الحملة الشرسة الموجهة ضد تركيا"

مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!