إمام جامع النور في نيوزيلندا يشبه مجزرة المسجدين بأحداث سبتمبر

سياسة
إمام جامع النور في نيوزيلندا يشبه مجزرة المسجدين بأحداث سبتمبر

قال إمام جامع النور في مدينة كرايست تشيرتش النيوزيلندية جمال فودا، إن الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين في المدينة، يعد بمثابة 11 سبتمبر/ أيلول آخر، واصفا إياه بـ "نقطة تحول" من أجل تغيير العالم.

جاء ذلك خلال حوار أجراه مع الأناضول، على هامش مشاركته في مؤتمر منتدى المسلمين الأوروبيين، الذي تستضيفه مدينة هامبورغ الألمانية.

وفي 15 مارس/ آذار الماضي، شهدت مدينة كرايتس تشيرتش هجوما إرهابيا طال كلاً من مسجدي النور ولينوود أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل 50 مصليا وإصابة 50 آخرين.

منفذ الهجوم برنتون تارنت، مواطن أسترالي، بث هجومه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تقبض عليه السلطات النيوزيلندية، وتقدمه إلى المحاكمة.

وأضاف الإمام "فودا" أن أول المسؤولين القادمين إلى نيوزيلندا من الخارج، لتقديم التعازي والدعم للمسلمين هناك، كان فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، ووزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو.

وأوضح أنه التقى "أوقطاي" و"تشاووش أوغلو" في الفندق، ثم رافقهما خلال زيارتهما أسر الضحايا والمصابين في الهجوم الإرهابي.

وأشار إلى أنهم وخلال زيارتهم أسر الضحايا والمصابين، اتصلوا بالرئيس رجب طيب أردوغان، الذي تحدث بدوره مع العائلات وقدم لهم التعازي في الضحايا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

واعتبر أن هذا الدعم من شخصية مثل أردوغان، كان مهما بالنسبة إلى من تعرضوا لهجوم إرهابي.

وشدد أن الاعتداء على المسجدين لم يستهدف المسلمين فحسب، بل جميع سكان نيوزيلندا، مبينا أنه سيبقى في الأذهان لفترة طويلة دون أن يُنسى.

وحول رشق شاب يبلغ من العمر 17 عاما، بالبيض، السيناتور الأسترالي فرايزر أنينغ الذي برر هجوم نيوزيلندا، واتهم المسلمين بالتسبب فيه، قال "فودا" إن هذا يعد مؤشرا على أن الأجيال الجديدة "ليست غبية"، وتتساءل وتنتقد ولا تتقبل الأفكار دون تمحيص.

وتابع قائلا: "الهجوم الإرهابي على المسجدين سيشكّل نقطة تحول لتغيير العالم. فقد بدأ المسلمون حول العالم بالتعرض لخطابات العنصرية والكراهية، عقب أحداث 11 سبتمبر 2001".

وأضاف: "تمت معاملة كافة المسلمين على أنهم إرهابيون. في الواقع لقد حقق العالم ما كان يريده الإرهابيون الحقيقيون وأصحاب الأفكار الشيطانية. وهذا تحديدا ما استفادوا منه".

ويرى "فودا" أن منفذي أحداث 11 سبتمبر، لم تكن لديهم أجندة سياسية خاصة بهم، ولا أجندة حول الإسلام والمسلمين.

وأردف: "لذا علينا التأمل والتفكّر قليلا، والاقتناع بأن الإرهاب لا دين، ولا عرق، ولا لغة ولا إله له. وعلينا وصف القاتل بالإرهابي، مهما كانت عقيدته ولغته وعرقه".

وانتقد "فودا" تردد بعض وسائل الإعلام العالمية في وصف منفذ الهجوم على المسجدين بالإرهابي.

وأشاد بمواقف رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أرديرن، إزاء الهجوم الإرهابي الذي وقع في بلدها، واصفا إياها بأنها "والدة الإنسانية والمحبة والشفقة".

وأوضح أنها اتصلت به عقب الهجوم بـ 3 ساعات، وطلبت منه معرفة ما يحتاجه المسلمون.

وأضاف أن "أرديرن" شكلت بتصرفاتها ومواقفها مثالا لقادة العالم حول كيفية إدارة بلد ما ضمن أجواء من السلام والعدل.

كما أشاد بتضامن الشعب النيوزيلندي مع المسلمين في البلاد، مبينا أنه بات يواجه صعوبة في السير بالزي الإسلامي، نظرا لمعانقة الجميع له تضامنا، وإبدائهم الاستعداد لتقديم العون للمسلمين.

واختتم "فودا" حديثه بتأكيد خطورة الإسلاموفوبيا حول العالم، وما أدى إليه ولا يزال، من إرهاب وتطرف وإهدار لدم المسلمين.

مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!