الحريري بكتاب استقالته: مقتنع بضرورة إحداث صدمة إيجابية وتشكيل حكومة جديدة

سياسة
الحريري بكتاب استقالته: مقتنع بضرورة إحداث صدمة إيجابية وتشكيل حكومة جديدة

قال رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل، سعد الحريري، الثلاثاء، إنه مقتنع بضرورة "إحداث صدمة إيجابية"، وتشكيل حكومة جديدة "قادرة على مواجهة التحديات".

جاء ذلك في بيان نشرته الرئاسة اللبنانية، وتضمن نص كتاب استقالة الحكومة، الذي قدمه الحريري إلى الرئيس ميشال عون، الثلاثاء.

وقال الحريري في كتاب الاستقالة: "عملاً بالأصول الدستورية ونظراً للتحديات الداخلية التي تواجه البلاد ولقناعتي بضرورة إحداث صدمة إيجابية وتأليف حكومة جديدة تكون قادرة على مواجهة التحديات والدفاع عن المصالح العليا للبنانيين، أتقدم باستقالة حكومتي".

واستقالت حكومة الحريري، التي نالت ثقة مجلس النواب في 15 فبراير/ شباط الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية متواصلة منذ 13 يومًا.

وقطع مؤيدون لتيار المستقبل عددًا من الطرق في العاصمة بيروت؛ رفضًا لاستقالة الحريري، زعيم التيار، لوحده.

وطالب مؤيدو الحريري باستقالة كل من رئيس مجلس النواب، نبيه بري، ورئيس الجمهورية ميشال عون، وليس الحريري بمفرده.

وتوجد في لبنان ثلاث رئاسات، هي رئاسة الجمهورية ويتولاها مسيحي ماروني، ورئاسة الحكومة ويتولاها مسلم سُني، ورئاسة مجلس النواب (البرلمان)، ويتولاها مسلم شيعي.

واعتدى مؤيدون لكل من "حزب الله" و"حركة أمل" (شريكان في الحكومة)، الثلاثاء، على محتجين وصحفيين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح وجسر الرينغ وسط بيروت؛ ما أصاب محتجين بجروح، وفق مراسل الأناضول.

وأحرق مؤيدو "حزب الله" و"أمل" خيم معتصمين، وحطموا منصات وأجهزة صوت، إلا أن المتظاهرين عادوا إلى الساحات، بعدما عملت القوى الأمنية على إبعاد المعتدين.

واندلعت الاحتجاجات في لبنان رفضًا لمشروع حكومي لزيادة الضرائب على المواطنين في موازنة 2020، لتوفير موارد جديدة في البلد الذي يعاني وضعًا اقتصاديًا مترديًا.

وتراجعت الحكومة أمام المحتجين، في 21 من الشهر الجاري، عبر إقرارها موازنة 2020 من دون ضرائب جديدة على المواطنين، واتخاذ إجراءات أخرى، بينها خفض رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين إلى النصف.

لكن المحتجين تمسكوا بمطالبهم، وهي رحيل الحكومة، تشكيل حكومة تكنوقراط، إجراء انتخابات مبكرة، استعادة الأموال المنهوية، مكافحة الفساد المستشري ومحاسبة المفسدين.

ومنذ اليوم الثاني من الاحتجاجات أُغلقت أبواب المؤسسات الرسمية والخاصة، ولاسيما المؤسسات المصرفية والتعليمية، حيث يقطع المحتجون الطرقات الرئيسية، لتنفيذ مطالبهم.

 
مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!