الضربة الثلاثية بسوريا .. تأييد غربي وتباين عربي ورفض روسي إيراني

سياسة
الضربة الثلاثية بسوريا .. تأييد غربي وتباين عربي ورفض روسي إيراني
فيما رفض مجلس الأمن، مشروع قرار روسي لإدانة الضربة، ولم ينل مشروع القرار سوى تأييد روسيا والصين وبوليفيا، وعارضته 8 دول، فيما امتنعت 4 دول عن التصويت

تأييد غربي واسع، ذلك الذي لاقته الضربة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد مواقع للنظام السوري، ردا على هجومه الكيماوي الذي نفذه السبت الماضي ضد مدنيين، وأسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات.

هذا التأييد قابله رفض روسي إيراني شديد، يرجع إلى دعمهما لنظام بشار الأسد، سياسيا وعسكريا، منذ انطلاق الثورة السورية قبل أكثر من 7 سنوات.

وبموازاة هذا وذاك، بدى الموقف العربي من الضربة متباينا، حيث أيدتها بعض الدول العربية وبينها السعودية وقطر والبحرين، فيما فضلت أخرى سياسة منتصف العصا أو الحياد ومن بينها مصر والأردن، بينما أعلن فريق ثالث رفضه للضربات مثل الجزائر والعراق ولبنان.

وعلى الصعيد الأممي، رفض مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار روسي لإدانة الضربة، ولم ينل مشروع القرار سوى تأييد روسيا والصين وبوليفيا، وعارضته 8 دول، فيما امتنعت 4 دول عن التصويت، بينما يتطلب قرار المجلس، تأييد 9 أعضاء، دون استخدام حق النقض (الفيتو) من الدول دائمة العضوية.

وفجر اليوم، أعلنت واشنطن وباريس ولندن، شن ضربة عسكرية ثلاثية على أهداف تابعة للنظام السوري ردًا على هجوم كيميائي نفذه في مدينة دوما، السبت الماضي، أوقع عشرات القتلى ومئات الجرحى.

وفيما أكدت واشنطن التي قادت الضربة أنها نجحت في تحقيق أهدافها، تحدثت موسكو عن إسقاط دفاعات النظام عددا كبيرا من الصواريخ. 
 

وجاءت المواقف على النحو التالي:

أولا: تأييد

* تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة له، إن الضربات العسكرية ضد النظام "عملية صائبة". 

 

فيما أعلنت وزارة الخارجية، في بيان، أن الضربات العسكرية كانت "ردًا في محله" على الهجوم الكيماوي، مرحبة بالضربات التي اعتبرتها "ترجمت مشاعر الضمير الإنساني بأسره في مواجهة الهجوم الكيماوي".

   بينما، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، في كلمة له، إن بلاده تعتبر الضربات العسكرية ضد النظام السوري "خطوة إيجابية، ولكن هناك حاجة لما هو أكثر من ذلك لتحقيق السلام الدائم في سوريا".

* الناتو 

أيد الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ في بيان، الضربات العسكرية، مؤكدا أنها "ستقلل من قدرة النظام على مهاجمة شعب سوريا بالأسلحة الكيماوية".

* الاتحاد الأوروبي 

أعلن رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك، دعم الاتحاد للضربات الثلاثية ضد النظام السوري، مشيرا في تغريدة نشرها على تويتر، أنّ الضربات الثلاثية، أظهرت للنظام السوري وروسيا وإيران بأنهم لن يواصلوا ارتكاب مأساة إنسانية، دون دفع ثمن لذلك على الأقل. 

* ألمانيا 

أعلنت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، دعم بلادها للضربة العسكرية واصفة إياها بأنها "مناسبة وضرورية للحفاظ على فاعلية النظام الدولي لحظر استخدام الأسلحة الكيماوية، وتوجيه تحذير للنظام السوري من ارتكاب انتهاكات أخرى".

وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في بيان، إن الهجوم المحدود على مواقع لنظام الأسد، أيضا "كان إشارة مناسبة ومطلوبة"، و "يساهم في جعل تكرار هذه المعاناة في المستقبل، صعبا".

*هولندا

قال وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، في تصريحات له، إن الضربات العسكرية ضد النظام السوري كانت، "مدروسة ومتناسبة في ظل الظروف الحالية".

*كندا

     قال رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، في تصريحات له، إن الضربات العسكرية ضد النظام السوري كانت "ضرورية".

* فرنسا

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي، عن ترحيبه بنجاح الضربة العسكرية.

* بريطانيا

قالت رئيسة الوزراء البريطانية، في بيان، إن بلادها "راعت القانون الدولي" عند اتخاذ قرار توجيه ضربة عسكرية ضد مواقع تابعة للنظام السوري.

* أستراليا

أعلنت الحكومة الأسترالية في بيان، دعمها وتأييدها للضربات الجوية الثلاثية، واصفة إياها بأنها "رد شديد" على استخدام النظام السوري السلاح الكيميائي في دوما.

* إسرائيل

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء السبت، إنه يدعم تلك الضربة الثلاثية.

وقال نتنياهو، في بيان صدر عن مكتبه، "قبل عام، أعلنتُ دعم إسرائيل الكامل لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باتخاذ موقف ضد استخدام الأسلحة الكيميائية وانتشارها، ولا يزال تصميم الرئيس ترامب ودعم إسرائيل كما هو".

* مجلس التعاون الخليجي 

أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن تأييده للضربة العسكرية. 

واعتبر الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني، في بيان، الضربة الصاروخية رسالة مباشرة للنظام السوري، بأن دول العالم لن تتهاون أو تسكت تجاه مواصلته استخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين السوريين، وانتهاكاته المستمرة للقوانين الدولية. 

* قطر والسعودية والبحرين

أعلنت السعودية وقطر والبحرين، في بيانات منفصلة، تأييدها للضربة الثلاثية بقيادة واشنطن ضد النظام السوري.

 

 

 

ثانيا: التنديد

* نظام الأسد

أدان نظام بشار الأسد، وفق مصدر رسمي بوزارة خارجيته لوكالة أنباء "سانا"، الضربة الصاروخية واصفا إياها بأنها "عدوان ثلاثي". 

* روسيا

أعلنت موسكو في أكثر من بيان رسمي رفضها الضربة العسكرية، محذرة أن تلك الإجراءات لن تمر دون عواقب. 

وقالت في بيان للخارجية الروسية إن العاصمة السورية دمشق قصفت في اللحظة التي حصلت فيها البلاد على فرصة لمستقبل سلمي، محملة وسائل الإعلام الغربية مسؤولية القصف.

* إيران

استنكرت إيران بشدة، في أكثرمن بيان، الضربات العسكرية، واصفة إياه بـ"العدوان الثلاثي"، محذرة من التداعيات الإقليمية والعالمية له.

* الصين 

وصفت الخارجية الصينية في بيان الضربات الجوية بأنها "انتهاك للقانون الدولي".

* لبنان 

اعتبر الرئيس اللبناني ميشال عون، في بيان، أن بلاده "ترفض أن تُستهدف أي دولة عربية من قبل اعتداءات خارجية"، مشيرا إلى أن "ما حصل فجر اليوم في سوريا لا يساهم في إيجاد حل سياسي للأزمة".

* العراق

عدّت الخارجية العراقية، في بيان الضربات الجوية بأنها تصرف "خطير"، مشيرة إلى أن "عملا كهذا من شأنه جر المنطقة إلى تداعيات خطيرة تهدد أمنها واستقرارها وتمنح الاٍرهاب فرصة جديدة للتمدد بعد أن تم دحره في العراق وتراجع كثيرا في سوريا".

* الجزائر

أعربت الجزائر، على لسان رئيس الوزراء، أحمد أويحى، عن أسفها للضربات الغربية، بقيادة واشنطن، ضد مواقع للنظام السوري. 
 

* المغرب

قال المغرب إن الضربات الجوية بسوريا لا تعمل إلا على "تعقيد الحلول السياسية"، وتعميق معاناة الضحايا المدنيين وزيادة تفاقم مشاعرهم تجاه الغرب. 

وأوضح بيان لوزارة الخارجية المغربية، أن "تجارب الماضي علمتنا أن الخيارات العسكرية، بما فيها الضربات الجوية، سواء المبررة أو المحدودة، لا تعمل إلا على تعقيد الحلول السياسية، وتعميق معاناة الضحايا المدنيين وزيادة تفاقم مشاعرهم تجاه الغرب". 

وأضافت الوزارة أن "التوقيت الذي تم اختياره لهذا التصعيد عشية استحقاقات عربية مهمة (في إشارة للقمة العربية التي ستعقد الأحد في السعودية)، وغياب مشاورات ملائمة معتادة، قد تثير تساؤلات وسوء فهم وامتعاض لدى الرأي العام".

 

ثالثا: الحياد 

* الأمم المتحدة 

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان إلى الالتزام بالقانون الدولي والتحلي بضبط النفس والابتعاد عن كل خطوة من شأنها تصعيد التوتر عقب الضربات الصاروخية لمنشآت السلاح الكيمياوي للنظام السوري.

* إيطاليا 

قال رئيس الوزراء باولو جنتيلوني، في بيان، إن بلاده لم تشارك في الهجمات التي تمت ضد النظام السوري التي كانت "ردا على استخدام السلاح الكيماوي من جانب النظام السوري في سوريا وهدفت إلى استهداف قدرته على تصنيع واستخدام الأسلحة الكيماوية" 

وشدد رئيس الوزراء الإيطالي على ضرورة "العمل على حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا مع السعي إلى توفير الاستقرار والتعددية في سوريا بعد سبع سنوات من هذا الصراع الرهيب" 

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أعلنت أن بعثة تقصي الحقائق التي أرسلتها إلى سوريا للتحقيق في الهجوم الكيميائي الأخير، ستباشر عملها، حتى بعد الضربات العسكرية بقيادة واشنطن.

* باكستان

دعت الخارجية الباكستانية في بيان، إلى إجراء "تحقيق عاجل وشفاف" من قبل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بشأن هجوم دوما بريف العاصمة السورية. 

وقال البيان، إن إسلام أباد تتابع "بقلق بالغ" الأوضاع في سوريا، وتدعو جميع الأطراف إلى "الامتناع عن أعمال تنتهك ميثاق الأمم المتحدة". 

* الأردن

جددت الأردن في بيان للناطق باسم الحكومة محمد المومني، موقفها الداعي لحل الأزمة السورية سياسياً، باعتباره المخرج الوحيد للحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا.

* مصر

أعلنت مصر، في بيان عن قلقها البالغ من التصعيد العسكري الراهن على الساحة السورية، مؤكدة رفضها القاطع لاستخدام أية أسلحة محرمة دولياً على الأراضي السورية، مطالبةً بإجراء تحقيق دولي شفاف في هذا الشأن.

**تونس

عبرت وزارة الخارجية التونسية في بيان عن قلق بلادها "الشديد وانشغالها العميق لما آلت إليه الأوضاع على الساحة السورية".

ودعت إلى "تضافر جهود كل الأطراف الدولية لتفادي مزيد من التصعيد الذي من شأنه رفع منسوب التوتر والعنف وزيادة تعقيد الاوضاع في سوريا وفي المنطقة عموما وتعميق المعاناة الإنسانية للشعب السوري الشقيق". 

* الكويت

قالت الكويت في تصريحات لمصدر مسؤول إنها "تابعت باهتمام وقلق بالغين" الضربة العسكرية التي جاءت "نتيجة استخدام السلطات السورية للاسلحة الكيماوية المحرمة دوليا". 

كما اعتبرت أن "هذه التطورات أتت نتيجة لتعطيل جهود المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن للوصول إلى حل سياسي للصراع الدامي في سوريا والذي امتد لأكثر من سبع سنوات وراح ضحيته مئات الآلاف وتشريد الملايين".

مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!