تشاووش أوغلو: "نبع السلام" التركية حق نابع من القانون الدولي

سياسة
تشاووش أوغلو:

شدّد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، على أن عملية "نبع السلام" انطلقت ضد الأهداف الإرهابية بسوريا، في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي.

جاء ذلك في تصريحات صحفية، الأربعاء، قبيل مغادرته الجزائر التي أجرى زيارة رسمية لها.

وقال تشاووش أوغلو إن هناك تنظيم إرهابي يكبر يومًا بعد يوم قرب الحدود التركية، في إشارة إلى "ي ب ك/ بي كا كا".

ولفت إلى أن حليفة بلاده الولايات المتحدة لم تقطع روابطها مع هذا التنظيم رغم جميع التحذيرات.

وأوضح أن تركيا وبناء على مقترح أمريكي، بذلت جهودًا صادقة لإقامة منطقة آمنة بعد إخراج الإرهابيين من تلك المنطقة، ولكنها لم تحقق نتيجة منها، معربًا عن أسفه حيال ذلك.

وبيّن أن الولايات المتحدة ألهت تركيا وواصلت من جهة أخرى تقديم الدعم للتنظيم الإرهابي، وقامت تركيا بإطلاق عملية "نبع السلام" بمفردها.

وأكّد أنه سيتم من خلال العملية تطهير المنطقة من الإرهابيين، وضمان وحدة حدود وتراب سوريا.

الوزير التركي قال إن العملية ستساهم في ذات الوقت بعودة المهجرين إلى أراضيهم، وتأسيس السلام والاستقرار في المنطقة.

وأضاف: "بالطبع، هذه مسألة أمن قومي بالنسبة لنا، عمليتنا هذه انطلقت في إطار حقوقنا النابعة من القانون الدولي".

وأشار في هذا الصدد إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تمنح حق الدفاع المشروع عن النفس، وإلى القرار رقم 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن مكافحة الإرهاب في سوريا.

كما شدّد تشاووش أوغلو على أن اتفاقية أضنة التي يتحدث عنها الجميع، تتيح لتركيا التدخل من جانب واحد إذا لم تفعل الإدارة السورية أي شيء ضد الإرهابيين.

واستدرك: "لذلك، هذا حقنا النابع من القانون الدولي".

وقال إن تركيا تتحرك وفقًا للقانون الدولي في ضوء جميع الحقائق، وقد قامت بالبلاغات اللازمة للجهات المعنية، بشأن "نبع السلام"، على غرار ما قامت به في عمليتي "غصن الزيتون" و"درع الفرات".

وأضاف تشاووش أوغلو: "قمنا بالبلاغات اللازمة بخصوص "نبع السلام" وأطلعنا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على العملية عبر رسالة".

وتابع: "لقد سلمنا الأمين العام رسالة، توضح كيف توصلت الأمور إلى يومنا هذا، والتهديدات التي تشكّلها المنظمات الإرهابية هنا (شمالي سوريا)، وتؤكد على وجود حقوقنا النابعة عن القانون الدولي".

كما جرى إبلاغ جنوب إفريقيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، إلى جانب إبلاغ أمين عام حلف شمال الأطلسي "ناتو" ينس ستولتنبرغ عبر رسالة ايضا.

وأشار إلى استدعاء نائبه سدات أونال، سفراء الدول الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا)، إلى جانب السفير الإيراني، إلى الخارجية وإطلاعهم جميعا على "نبع السلام".

وتابع: "كما أطلع نائبي المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، على العملية أيضا".

وأكمل: "نواصل اتصالاتنا الدولية بينما يقاتل جنودنا في الميدان ببسالة".

وبين أنه أجرى مؤخرا لقاء مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف، والإيراني محمد جواد ظريف، مشيرا إلى أنه سيجري لقاء هاتفيا مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو، والألماني هايكو ماس، والبريطاني دومنيك راب أيضا. 

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إطلاق جيش بلاده بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا لتطهيرها من إرهابيي "بي كا كا/ ي ب ك" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وتسعى العملية العسكرية إلى القضاء على الممر الإرهابي الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
 
مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!