سياسي وشاعر سوري: علاقتنا مع تركيا استراتيجية ومصالحنا مشتركة

سياسة
سياسي وشاعر سوري: علاقتنا مع تركيا استراتيجية ومصالحنا مشتركة

وصف الشاعر والسياسي السوري المعارض حسن النيفي، العلاقة التي تربط السوريين بتركيا بأنها "استراتيجية وتاريخية"، مشيراً أن طرد منظمة "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابية يعتبر أولوية لكلا الطرفين.

وأفاد "النيفي" وهو من مدينة "منبج" بمحافظة حلب، في لقاء مع الأناضول من مدينة "غازي عنتاب" التركية، أن ثمة مصالح مشتركة تربط السوريين بتركيا على المديين القريب والبعيد وخاصة في منبج.

فيما اعتبر أن تنظيم "ب ي د" الإرهابي الذي يسيطر على منبج حالياً، "سلطة أمر واقع فرضتها القوى الدولية على المدنيين".

 وأضاف: "من يحكم منبج حاليًا ليسوا من أهالي المدينة وهم غرباء عنها (في إشارة إلى "ب ي د")، وهي قوى لا تتماهى مع قوى الثورة السورية ولم تأتِ من خيار شعبي، بل فرضت على أهالي منبج نتيجة تحالفها مع الولايات المتحدة الأمريكية".

وأشار "النيفي" الذي شغل عدة مناصب في صفوف المعارضة السورية، أن تنظيم "ب ي د" أقرب إلى نظام بشار الأسد منه إلى الثورة، ووجوده في منبج مرتبط بحكم حيازته للقوة وليس نتيجة خيار شعبي، معتبراً أن ذلك من أهم الأسباب وراء رغبة أهالي منبج بإخراج التنظيم الإرهابي من المدينة.

وأكد الرجل الذي سبق أن قضى 15 عاماً في سجون النظام، أن التحدي الأكبر بعد إخراج "ب ي د" من المدينة، هو تحقيق الأمن والاستقرار فيها، و"ذلك يكمن في إنشاء أجهزة أمنية وقضائية مستقلة وذات سلطة تنفيذية".

وأشار أنه في حال تطبيق "خارطة الطريق" فإن من سيدخل منبج مع القوات التركية هم أبناء منبج الذين هجروا قسرًا، نتيجة هيمنة قوى الظلم والطغيان عليها، وأن الإشاعات التي تبثها "ب ي د" لتخويف المدنيين مبالغ فيها ولا صحة لها.

ووجه السياسي السوري رسالة لأهالي منبج، بألّا ينساقوا خلف الشائعات المغرضة، مؤكداً لهم أن القادمين (المرتقبين) إلى المدينة سواءً كانوا من المدنيين أو العسكريين هم أبناؤها، وأن "منبج ليست كيان منفصل عن سوريا، بل هي جزء منها في حراكها الثوري لإسقاط نظام الاستبداد نظام الأسد".

ومؤخرًا، توصلت الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، إلى اتفاق "خارطة الطريق" الذي يضمن إخراج إرهابيي تنظيم "ي ب ك/بي كا كا" من مدينة منبج، وتوفير الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

وينص الاتفاق على تشكيل مجلس محلي من أبناء منبج لإدارتها عقب خروج الإرهابيين منها.

وكان التنظيم قد احتل منبج في أغسطس/آب 2016، بدعم أمريكي، في إطار الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي، ويشكل العرب حوالي 90 بالمائة من سكان منبج، فيما يشكل الأكراد والتركمان والشركس الـ 10 بالمائة المتبقية.

مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!