قناة "الرؤية الروهنغية".. صرخة مسلمي أراكان

سياسة
قناة

منبر إعلامي استطاع إيصال المجازر البشعة التي تستهدف مسلمي الروهنغيا بإقليم أراكان غربي ميانمار إلى العالم، ليكون صرخة بوجه الظلم ومحاولات طمس الهوية. 

قناة تأسست قبل نحو 7 سنوات، وتعمل بإمكانيات متواضعة، لكن بجهود جبارة، من أجل تعريف الرأي العام الدولي بمعاناة مسلمي الإقليم المضطهد، وتسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحقهم من قبل جيش بلادهم والميليشيات البوذية فيها. 

وتعد المحطة التلفزيونية أول قناة خاصة بمسلمي أراكان، وقد أسسها رجل الأعمال الروهنغي محمد نور، عام 2012. 

وتعتبر القناة جزءا من مشروع "الرؤية الروهنغية" الذي أطلقه نور من الأراضي الماليزية، بهدف إحياء هوية مسلمي أراكان، وتسليط الضوء على معاناتهم المستمرة. 

وانطلقت القناة من استوديو صغير بميزانية ومعدات متواضعة، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث تنقل مستجدات الأخبار الخاصة بإقليم أراكان، فضلا عن أخبار المنطقة والعالم. 

وتبث القناة برامجها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها موقع "يوتيوب"، وذلك بـ 3 لغات، هي الأراكانية، والميانمارية، والإنكليزية. 

ويبلغ عدد مشتركي القناة عبر "يوتيوب" حوالي 150 ألف مستخدم، في حين يصل عدد متابعي برامجها لنحو مائتي ألف مستخدم حول العالم. 

وفضلا عن المقاطع المرئية، يمكن للمستخدمين متابعة المحتوى المكتوب لأخبار القناة باللغتين الأراكانية والإنكليزية، من خلال الموقع الإلكتروني www.rvisiontv.com. 


** طالبة تركية متطوعة بالقناة 

شيماء كيليج، طالبة تركية في مرحلة الماجستير بقسم علم النفس التربوي في الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، تعمل مذيعة متطوعة في تقديم الأخبار باللغة الإنكليزية في قناة الروهنغيا. 

وفي حديث مع الأناضول، قالت كيليج إنها علمت بوجود القناة أثناء إجرائها بحوثا أكاديمية حول الروهنغيا، مشيرة أنها تعمل فيها مذيعة باللغة الإنكليزية منذ 7 أشهر. 

وأضافت أن تجمع الطلاب الأتراك في ماليزيا يقدمون مساعدات كبيرة للاجئين الروهنغيا في عموم البلاد، حيث قدموا ملابس جديدة في العيد الماضي للطلاب في إحدى مدارس اللاجئين. 

كما من المنتظر أن يقدم الطلاب الأتراك، هذا العام، تبرعات لنحو 60 طفلا في مدرسة للاجئين في مدينة سيريمبان الماليزية. 

ووفق شيماء، فإن الطلاب الأتراك في ماليزيا يبذلون قصارى جهدهم لمساعدة اللاجئين الروهنغيا، وإيصال قضيتهم للعالم أجمع. 


** مشاريع ضمن "الرؤية الروهنغية" 

من جانبه، قال رجل الأعمال الروهنغي محمد نور، إنه أطلق مشروع "الرؤية الروهنغية"، عام 2012، مع تفاقم وتيرة المجازر بحق مسلمي أراكان. 

وأشار إلى أن كافة العاملين في القناة لم يتلقوا تعليما خاصا في مجال الإعلام، بل تدربوا على ذلك بأنفسهم من المواقع الإلكترونية. 

ولفت، للأناضول، إلى أن القناة تعمل بمعدات وإمكانيات متواضعة، معربا عن أملهم في الحصول على أدوات ومعدات أفضل. 

وعلاوة على مشروعه الإعلامي، أطلق نور 3 مشاريع أخرى، تشمل نقل الأبجدية الأراكانية إلى الأوساط الرقمية، والمشاركة بفريق الروهنغيا في بطولات كرة القدم الدولية، فضلا عن مشروع منح هويات رقمية لسكان أراكان. 

وقال نور بأنه تمكن بإمكانياته الخاصة من نقل الأبجدية الأراكانية إلى الأوساط الرقمية، وأنها ستصبح متاحة في منصات "غوغل" و"ميكروسوفت" في المستقبل القريب، ومن ثم استخدامها في الحواسيب والهواتف الذكية. 

أما مشروعه الثاني، فيشمل تأسيس فريق للروهنغيا لكرة القدم، عام 2014، مشيرا أن الأخير حاز على اعتراف اتحاد الجمعيات المستقلة لكرة القدم "كونيفا". 

وعبر نور عن أمله في المشاركة بفريق الروهنغيا ببطولة كأس العالم لكونيفا عام 2020. 

كما أكد نور على أن اللاجئين الروهنغيا يعيشون بلا وطن منذ سبعينيات القرن الماضي، نتيجة التفرقة العنصرية التي تعرضوا لها من قِبل الحكومة الميانمارية. 

وتابع قائلا: "بناء على ذلك، نهدف إلى تشكيل هوية رقمية لمسلمي أراكان لتجاوز هذه العقبة". 

وشدد على أن مشروع الهوية الرقمية يعتبر أهم مشروع في الوقت الحالي، قائلا إن "الروهنغيا يعتبرون بلا وطن بسبب سياسة التهميش التي تتبعها السلطات الميانمارية بحقهم، ولذلك نهدف لاستخراج هويات رقمية لأهالي أراكان، تسمح لهم بالحصول على الربح المادي". 

وختم مشيرا إلى أن الهدف الرئيس من هذه المشاريع هو إيجاد حلول من شأنها جعل الروهنغيا قادرين على الاعتماد على أنفسهم، بدلا من الاعتماد على المساعدات الدولية. 


 

مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!