كالامارد: مقتل خاشقجي جريمة انتُهكت فيها القوانين الدولية

سياسة
كالامارد: مقتل خاشقجي جريمة انتُهكت فيها القوانين الدولية

آخر تحديث تحديث: 20.06.2019 / 13:55:44

قالت مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أغنيس كالامارد إن مقتل الصحفي السعودي في قنصلية بلاده بإسطنبول، أكثر من جريمة دولية، انتُهكت فيها جملة من القوانين الدولية.

وفي مقابلة مع الأناضول عقب الإعلان عن تقريرها بخصوص جريمة قتل خاشقجي، الأربعاء في مدينة جنيف السويسرية، أوضحت كالامارد أن الجريمة ألحقت أضرارًا كبيرة بالعلاقات الدولية، ولهذا من الضروري على مجلس الأمن الدولي أن يأخذها على محمل الجد.

ومن المقرر أن تقدم كالمارد تقريرها في 26 يونيو/ حزيران الجاري إلى مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، خلال الجلسة الـ41، المزمع انطلاق أعمالها الأسبوع القادم.

وأوضحت المقررة الأممية أنها تدعو مجلس حقوق الإنسان إلى اعتبار مقتل خاشقجي "نقطة انطلاق" من أجل الحيلولة دون عمليات القتل العمد مستقبلًا.

وأضافت: "نعيش في عالم تستهدف فيه الحكومات الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وأصحاب الآراء المعارضة. أعتقد أن مجلس حقوق الإنسان يمتلك الفرصة والمسؤولية من أجل الحيلولة دون وقوع مثل هذه الجرائم أو الرد عليها".

وأكدت أنها تقدمت بسلسلة من التوصيات المنهجية في تقريرها حتى لا تقع جرائم مشابهة لقتل خاشقجي، من بينها تشكيل آلية دولية من أجل التحقيق في عمليات القتل العمد.

وأعربت عن أملها بالحصول على دعم مجلس حقوق الإنسان لمبادرتها هذه، داعية المجلس والدول الأعضاء فيه إلى اتخاذ جملة من الإجراءات بخصوص جريمة قتل خاشقجي.

- امتعاض من موقف مجلس الأمن الدولي

وحول دعوة مجلس حقوق الإنسان في التقرير مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة غير رسمية بخصوص جريمة قتل خاشقجي وبشكل عام استهداف الأشخاص خارج أوطانهم، قالت كالامارد: "لا أعتقد أن مجلس الأمن الدولي يدرك بالمعنى الحقيقي جدية وخطورة مقتل خاشقجي. يبدو لي أن أعضاء المجلس فشلوا في فهم الحقيقة".

وأضافت: "مقتل خاشقجي أكثر من جريمة دولية، انتُهكت فيها جملة من القوانين الدولية. ألحقت الجريمة أضرارًا كبيرة بالعلاقات الدولية، ولهذا من الضروري على مجلس الأمن الدولي أن يأخذها على محمل الجد".

وأكدت أن مباحثات مجلس الأمن بهذا الخصوص تتمتع بأهمية "قصوى" على صعيد القتل العمد للصحفيين والمعارضين، وتوقيفهم وإخفائهم.

 - السلطات السعودية ترفض زيارة كالامارد إلى المملكة

وصرحت كالامارد أنها طلبت من السلطات السعودية زيارة المملكة في إطار التحقيقات الجارية حول جريمة مقتل خاشقجي، إلا أن طلبها قوبل بالرفض.

وأشارت إلى أن التحقيقات التي تجريها حول الجريمة، انتهت مع نشر التقرير، مشيرة أنها كانت تؤدي دائما الحوار البنّاء مع الدول.

وتابعت قائلة: "سأكون ممتنة لو حصلت على فرصة نقاش تقريري مع المسؤولين السعوديين، لكنني إلى الأن لم أحصل على جواب رسمي السلطات السعودية لزيارة الممكلة ولا على الأسئلة التي طرحتها في إطار تحقيقاتي". 

وأعربت عن حزنها لامتناع السلطات السعودية من التعاون معها في التحقيق بقضية مقتل خاشقجي.

كما أعربت عن أملها في أن تحظى بلقاء مع السلطات السعودية خلال فترة قريبة، مضيفة: "لكن لن أصر في زيارة المملكة على اعتبار أنني أنهيت التحقيق". 

وأكدت استعدادها للقاء المسؤولين السعوديين في أي مكان، في حال جاؤوا بمعلومات ومعطيات تتعارض مع ما ورد في تقريرها المعلن أمس.

- "لم يعد هناك معنى لدخولي إلى مبنى القنصلية السعودية باسطنبول"

وصرحت المقررة أن السلطات السعودية رفضت أيضا، طلبا تقدمت به لزيارة مبنى القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول، حيث قُتل خاشقجي فيه يوم الثاني من أكتوبر2018.

وأردفت في هذا السياق قائلة: "اعتقد أنه لم يعد لزيارتي إلى مبنى القنصلية أي معنى بعد مضي هذا الوقت على الجريمة، وكان أملي الوحيد هو أن ألتقي المسؤولين السعوديين وأتحاور معهم بشأن الجريمة".

ووجهت كالامارد نداء إلى الحكومة التركية، دعتها فيه إلى نصب تمثال مقابل القنصلية السعودية، يرمز لخاشقجي ويجسد حرية الإعلام.

وكانت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان، قد نشرت الأربعاء، تقريرًا أعدته مقررة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامارد، من 101 صفحة، وحمّلت فيه السعودية مسؤولية قتل خاشقجي عمدًا. 

كما أكدت وجود أدلة موثوقة تستوجب التحقيق مع مسؤولين كبار بينهم ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

في المقابل، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن بلاده ترفض أية محاولات للمساس بقيادتها في قضية مقتل خاشقجي، أو تداول القضية خارج القضاء السعودي. 

وأوضح في تغريدات عبر حسابه بـ"تويتر"، أن "الجهات القضائية في المملكة هي الوحيدة المختصة بالنظر في هذه القضية وتمارس اختصاصاتها باستقلالية تامة".

 
مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!