مسؤول أمريكي: لا نعتبر "ي ب ك" تنظيما إرهابيا بعكس "بي كا كا"

سياسة
مسؤول أمريكي: لا نعتبر

قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، إن الولايات المتحدة لا تعتبر "ي ب ك" تنظيما إرهابيا بعكس منظمة "بي كا كا".

واستدرك جيفري، بأن الولايات المتحدة تتفهم مخاوف تركيا الأمنية المتعلقة بالرابط بين التنظيمين. 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عبر دائرة صوتية مغلقة، تطرق خلاله إلى سياسة واشنطن في سوريا. 

وفي رده على سؤال حول وجود تضارب بين قرارات الولايات المتحدة بالإعلان عن مكافأة لمن يدلي بمعلومات بحق زعماء منظمة بي كا كا الإرهابية من جهة، ودعمها "ي ب ك" من جهة أخرى، قال جيفري: "موقفنا واضح من بي كا كا، وبعكسها فإننا لا نعتبر ي ب ك، تنظيما إرهابيا، ونتفهم المخاوف الأمنية لتركيا". 

وأضاف: "نتفهم المخاوف المتعلقة بالروابط بين ي ب ك، وبي كا كا، لذلك فإننا نتصرف بدقة بالغة، وبداية فإننا نطلع تركيا على ما قمنا به ولماذا". 

وذكر جيفري، أن تركيا هي جزء من التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي الذي ألحق أضرارا كبيرة بها مثل الهجوم على مطار أتاتورك في إسطنبول، مؤكدا رغبتهم بعدم تكرار ذلك. 

وشدد أن الولايات المتحدة تنسق سياساتها العامة مع تركيا بشكل وثيق، والبلدين بنفس الرأي بخصوص إيجاد حل سياسي بسوريا. 

وأردف: "ندعم نتائج قمة إسطنبول حول سوريا، فتركيا غير سعيدة بالوجود الإيراني في سوريا، وبطبيعة الحكومة السورية، لذلك فإن نقاطنا المشتركة مع تركيا كثيرة". 

وفي 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى سرعة تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري، وذلك في نهاية قمة رباعية بشأن سوريا عقدت في إسطنبول، ضمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 

وتعهد المسؤول الأمريكي بالقيام بكل شيء من أجل عدم حصول أي تهديد أمني ملموس ضد تركيا شمالي سوريا. 

وأوضح: "حاليا نطبق برنامج منبج (شمالي سوريا)، وبسبب مخاوف تركيا فإننا حريصون جدا بخصوص الأسلحة التي نقدمها لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ونقول للأتراك إننا نعطيهم أسلحة خفيفة فقط، وهذا أحد الأسباب في تحقيق انتصارات في الأونة الأخيرة ضد داعش". 

وشدد أن أولوية الولايات المتحدة تتمثل في القضاء على وجود "داعش". معربا عن دعم بلاده للحل السياسي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. 

وأكد جيفري أن العنصر الهام الآخر للولايات المتحدة هو مغادرة كافة القوة الإيرانية من سوريا. مبينا أن واشنطن ترى طهران جزءا من المشكلة السورية وليست حلا. 

وفي إجابته على سؤال بشأن موقف الولايات المتحدة من بقاء بشار الأسد في السلطة بسوريا من عدمه، أشار إلى أنهم لا يهتمون بالأشخاص ويرغبون بالعمل مع حكومة لا تلحق الضرر بشعبها. 

ورحب جيفري بالقرارات الصادرة في قمة إسطنبول (الشهر الماضي) بين قادة تركيا وفرنسا وألمانيا وروسيا، حيال إعلان وقف إطلاق نار طويل الأمن في إدلب، وتشكيل لجنة صياغة دستور حتى نهاية العام الحالي. 

وبخصوص انتشار "داعش" في العالم، ذكر جيفري أن بلاده تواصل كفاحها بالتعاون من "قسد" من أجل إنهاء وجود "داعش" على طول نهر الفرات والحدود السورية العراقية، مبينًا أنهم يواصلون مباحثاتهم مع تركيا وروسيا فيما يتعلق بمخاوفهم من وجود "هيئة تحرير الشام" في إدلب. 

وردا على سؤال حول أمن إسرائيل، أعرب المسؤول الأمريكي عن قلقهم حيال نشر منظومات الدفاع الجوي "إس 300" في سوريا، قائلا: "السؤال الرئيسي هو إلى أيدي من ستذهب، وما الدور الذي ستلعبه".

وأكد أن واشنطن تتفهم مخاوف إسرائيل بهذا الصدد، وتدعمها.

 

مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!