وزراء المبادرة الثلاثية: لا حل عسكريا في ليبيا

عربي
وزراء المبادرة الثلاثية: لا حل عسكريا في ليبيا

أعلن وزراء المبادرة الثلاثية للحل في ليبيا، أنه لا حل عسكريا للأزمة التي تشهدها البلاد، رافضين في الوقت ذاته أي تدخل أجنبي فيها.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مساء الأربعاء في تونس، إثر اجتماع وزراء خارجية تونس خميس الجهيناوي، ومصر سامح شكري، والجزائر صبري بوقادوم.

وقال الجهيناوي: "نتمسك بالحل السياسي كحل وحيد للأزمة في ليبيا، ونرفض أي حل عسكري أو تدخل أجنبي".

وأضاف: "ندعو كل الفرقاء في الأزمة الليبية إلى توخي الحوار لإيجاد حل للأزمة بطرق سلمية".

وبيّن الجهيناوي، أن الاجتماع السابع للمبادرة، قرر "القيام بمساعٍ مشتركة لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، من أجل دعوة المجتمع الدولي للتحرك من أجل وقف المعارك في ليبيا". 

بدوره قال وزير الخارجية المصري شكري  "ان مداولتنا اليوم اكدت عزم دولنا لدعم الحل السياسي في ليبيا ودعم الجهود الوطنية اليبية في مكافحة الإرهاب  ومواجهة كل من يدعمه بالسلاح والعتاد او من يوفر له المنابر السياسية والأيديولوجية"

وأضاف موضحًا أن "على المجتمع الدولي مسؤوليات واضحة في مواجهة انتهاكات قرارات مجلس الامن ومحاولة أطراف معروفة(لم يسمها) بتقديم الدعم لتنظيمات إرهابية وتكريس فوضى مليشيات وحمان الشعب الليبي من للسيطرة على مقدراته وموارده"

من جانبه قال صبري بوقادوم وزير الخارجية الجزائري، إن بلاده "بادرت منذ اندلاع المواجهات بالعاصمة طرابلس في الدعوة الى اجتماع عاجل للثلاثية"

وأضاف "تعرب الجزائر عن انشغالها العميق واستيائها إزاء القتال المتواصل في ليبيا منذ شهرين ومتأسفة لاستهداف المنشآت المدنية الحيوية من مطارات مستشفيات ومدارس ناهيك عن المناطق الاهلة بالسكان"

وتابع مبينًا أن "تواصل القتال بات يهدد بضرب المقدرات الاقتصادية للشعب الليبي من منشآت إنتاج النفط والغاز الطبيعي فصلا عن منابع توريد المياه الامر الذي يستهدف مصدر رزق الليبيين المياه  ويفاقم معاناتهم اليومية

وشدد بيان مشترك وزع في نهاية المؤتمر الصحفي المشترك على " أهمية الحفاظ على المسار السياسي ودعمه كسبيل وحيد لحل الازمة الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة ومن خلال بعثتها إلى ليبيا، وذلك وفقا لأحكام الاتفاق السياسي الليبي، وتنفيذا لكافة عناصر خطة الامم المتحدة التي اعتمدها مجلس الامن في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2017".

وأدان الوزراء " استمرار تدفق السلاح إلى ليبيا من أطراف إقليمية(لم يسمها) وغيرها في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الامن ذات الصلة، مما يشكّل عامل تأجيج للصراع وتعميق معاناة الشعب الليبي، مطالبين إياه بتحمّل مسؤولياته تجاه الانتهاكات الموثقة لقرارات حظر تصدير السلاح إلى ليبيا." وفق ما جاء في البيان

وشدّدوا على "أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين الدول الثلاث في إطار مكافحة الارهاب وتجفيف منابعه، ودعمهم لكافة الجهود الوطنية الليبية لمكافحة هذه الآفة"

 وأكد البيان أن "الوزراء اتفقوا على عقد الاجتماع القادم في الجزائر في موعد يتم تحديده بالتشاور فيما بينهم".

ومنذ 2011، تعاني ليبيا الغنية بالنفط صراعا على الشرعية والسلطة، يتركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في العاصمة طرابلس، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد قوات مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق). 

وتصاعدت الأزمة منذ أبريل/ نيسان الماضي، حيث تشهد طرابلس معارك مسلحة إثر إطلاق حفتر عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة، وسط تنديد دولي واسع ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي. 

مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!