"شانلي أورفة" التركية.. بلدية تعزف "لحن الخلود" لتراثها الغنائي

فن و ثقافة

آخر تحديث تحديث: 16.02.2019 / 10:22:28

افتتحت دائرة الموسيقى ببلدية شانلي أورفة الكبرى، معهداً لتعليم فن الغَزل في الغناء، فيما يشبه "لحن الخلود" بهدف استمرار هذا الفن الذي طالما اشتهرت بها الولاية على مدى تاريخها. 

وتمتلك ولاية أورفة الواقعة جنوبي تركيا، إرثاً عريقاً في الغناء، وتُعرف بأنها موطن الفنانين أصحاب الأصوات الجميلة، وبينهم إبراهيم تاتليساس، ومسلم غورساس وبديه يوللوق المعروف بـ"قازانجي بديه". 

وتقدمت الولاية بإرثها وتجاربها في هذا المجال، لتسجّل اسمها في قائمة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، ووافقت الأخيرة على ذلك.

وأطلقت البلدية اسم الفنان الشعبي "بديه قازانجي" على شعبة لتعليم فن الغزل في إحدى المراكز الثقافية التابعة للبلدية. 

ويضم المعهد حوالي 20 طالباً يتعلمون فن الغَزَل، أغلبهم من خريجي ثانوية "قازانجي بديه" للفنون الجميلة بالولاية نفسها. 

ويتلقى الطلاب دروساً نظرية وعملية في الموسيقى بشكل عام، وفي فن الغزل بشكل خاص، فضلاً عن تاريخ الموسيقى في شانلي أورفة، وأبرز الفنانين الذين أنجبتهم الولاية على مر التاريخ. 

وفي حديثه للأناضول، قال صبحي تشيتشك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة ببلدية شانلي أورفة الكبرى، إنهم يعملون على المساهمة في الحفاظ على تاريخ ثقافة الفن في الولاية، والذي يمتد إلى ما قبل 12 ألف عام، وتطويره بما يتناسب مع ماضيه. 

وأضاف أنهم افتتحوا مؤخرًا معهداً لتعليم فن الغزل، وأطلقوا عليه اسم الفنان التركي المعروف "قازانجي بديه"، بمناسبة الذكرى الـ 15 لوفاته. 

وأشار إلى دور وأهمية الموسيقى والفن بالنسبة لسكان شانلي أورفة على مر التاريخ. 

وتابع قائلاً: "منذ آلاف السنين وشانلي أورفة تحتضن مختلف أنواع الفنون، والمأكولات، والثقافات التابعة للحضارات المختلفة على مر التاريخ. ونحن بدورنا أردنا الحفاظ على هذه التقاليد، وإحيائها عبر إقامة الفعاليات والدورات الفنية والثقافية".

وأوضح أن معهد "قازانجي" لتعليم فن الغزل، يقدم لطلابه دروساً نظرية وعلمية في هذا المجال، بهدف تشجيعهم على إحياء هذا الفن والحفاظ عليه مستقبلًا.

من جهته، شدد أحمد ضاغلار، مدير فرع المعهد الموسيقي، على التاريخ الذي تمتلكه شانلي أورفة في مجال الفن والغناء. 

وأوضح أن طلاب معهد "قازانجي" يتعلمون فن الغزل على يد مدرسين أصحاب خبرة في هذا المجال. 

ويقول محمد ضياء دميرباش، أحد مدرسي معهد الغزَل والتصوف، إن أول ما يتبادر إلى الأذهان عند الحديث عن الموسيقى في شانلي أورفة، هو فن الغزل. 

وأكد حرصهم على تأمين استمرار هذا الفن، عبر تعليمه للشباب والأجيال المقبلة. 

وأضاف أن المعهد يضم 20 شاباً يتمتعون بمهارات عالية لأداء فن الغزل، وأنهم يتلقون دورساً نظرية وعملية في كيفية تطوير هذا الفن. 

أما محمد يوسف نجات، الطالب بالمعهد، فيقول إنهم يتعلمون جميع فنون ومقامات الغزل، إضافة إلى تعلم العزف على الآلات الموسيقية التي تدخل ضمن إطار فن الغزل أيضاً.

مصدر: وكالة الأناضول
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!