أربيل.. شروط اللقاء.. إدلب.. أبعاد عفرين

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

في الوقت الذي تنشغل فيه تركيا بأزمة التأشيرات مع الولايات المتحدة الأمريكية، ماتزال مجريات الأحداث في أربيل العراقية وإدلب السورية، تحافظ على سخونتها بين المستجدات الأخيرة.
 
مهما حاول الممثلون الأمريكان، الدفاع عن دبلوماسييهم، إلا أنه لا يمكن تجاهل أن التحليلات الخاطئة للأحداث من قبل السفير الأمريكي لدى أنقرة جون باس التي تنم عن نية مبيته، كان لها الدور في اندلاع هذه الأزمة بل وربما في تصاعدها. نأمل أن يقوم السفير الأمريكي الجديد الذي سيحل محل باس، بمسح آثار ما تركه سلفه بأقصى سرعة، ويدرك حقيقة منظمة "فتح الله غولن" وتنظيم "ب ي د" الإرهابيين بشكل جيد وينجح في فهم ما يعنيه 15 يوليو/ تموز (محاولة الانقلاب) بالنسبة للمجتمع التركي!

أما فيما يخص بالمواضيع المتعلقة بعنوان المقال...

كما هو معروف فإن الاستفتاء الباطل الذي أجراه إقليم شمالي العراق، أدت إلى ردة فعل قوية من قبل أنقرة، بل حتى تم تفسيره على أنه "خيانة للسلام في المنطقة وعدم وفاء لعلاقات الصداقة". يحاول رئيس إقليم شمال العراق مسعود بارزاني وفريقه السياسي منذ أسبوعين، لإجراء اتصال ولقاء مع أنقرة، لكنهم لا يحصلون على نتيجة قط. حسناً، ما هي الشروط التي تطلبها أنقرة لإعادة التعامل مع بارزاني؟ التصريحات الرسمية التركية في هذا الشأن تفيد بأن ذاك مرتبط بإلغاء الاستفتاء كشرط مبدئي. إلى جانب ذلك هناك "شروط فرعية" أيضاً.

على سبيل المثال، قد يتغير موقف أنقرة في حال قام بارزاني بتعليق الاستفتاء، أي التراجع عن اتخاذ خطوات نحو تحقيق أهداف الاستفتاء، ويتباحث مع الحكومة الاتحادية في بغداد وفق أسس الدستور العراقي. بتعبير آخر، فإن أنقرة تطلب وبدون مقابل تحقيق ما تم التخطيط لنيله عبر الاستفتاء، ضمن إطار وحدة الأراضي العراقية، والحفاظ على مكانة وموقع مدينة كركوك.

أما بالنسبة للعمليات الجارية في إدلب السورية...

لا شك بأن الغاية من هذه العملية هي ترسيخ الاستراتيجية التي انطلقت عبر عملية "درع الفرات"، و" قطع الممر الإرهابي" الممتد إلى البحر الأبيض المتوسط. كما أن المسافة التي قطعتها الاستخبارات التركية في إدلب تحظى بأهمية تعادل أهمية الأهداف العسكرية المرجوة. بمعنى آخر، إن التقدم نحو إدلب بشكل مختلف عن عملية درع الفرات ودون الوقوع في اشتباك، وانتظار تفكك بعض المجموعات وتعهدها بالدخول في بوتقة ملائمة للحساسيات التركية، بُعدٌ في غاية الأهمية والحساسية.

الاحتمال الأقوى، هو سيطرة الجيش السوري الحر على إدلب ومحيطها، أما توفير الأمن في مركز المدينة سيتم عبر دخول القوات المسلحة التركية إليها. لا شك أن الوقائع على الساحة تكون مختلفة تماماً عما هو مخطط على الورق. لكن التقدم العسكري المُحكم بالمعلومات الاستخباراتية، يحظى بأهمية كبيرة.
 
لا شك أن إدلب، لن تكون تدبيراً كافياً من أجل الأمن القومي التركي. بل يجب تطهير مدينة عفرين أيضاً قبل مرور الوقت، على الأقل عزلها عن الإرهاب عبر حصارها من جهاتها الأربةع. في هذه الحالة بالتحديد، يتضح لنا الوجه الحقيقي للتحالف الأمريكي. سننتظر لنرى ما الذي سيحدث!

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!