الأرجنتين.. فنزويلا.. وموقع تركيا الخاص

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا


استضافة الأرجنتين قمة مجموعة العشرين خلال هذا العام كانت تحمل عبرا كبيرة، كما أن صدفة مبيتنا في الفندق نفسه الذي أقامت فيه رئيسة صندوق النقد الدولي كرستين لاغارد، كانت فرصة لإعادة النظر في الحيثيات الخاصة بالاقتصاد التركي.
دعوا التعافي الاقتصادي جانبا، رأينا بوينوس آيرس قد حطت في قاع اقتصادي ضيق، وذلك في غضون فارق زمني لا يتعدى الأربعة أشهر، مقارنة ي بزيارتنا الأخيرة للعاصمة الأرجنتينية في يوليو/ تموز الماضي لحضور اجتماع وزراء الاقتصاد والمالية لدول مجموعة العشرين.
في هذا الاجتماع الذي حضره من الجانب التركي وزير الخزانة والمالية براءت ألبيرق، حقنت رئيسة صندوق النقد الدولي لاغارد، بصيص أمل في المستقبل الاقتصادي للأرجنتين حينما قالت إن "أياما مشرقة بانتظار الأرجنتين".
ولكن على عكس كلام لاغارد، رأينا في زيارتنا الأخيرة، أن الأزمات الاجتماعية رافقت أختها الاقتصادية في الأرجنتين.
بعد هذا المشهد، تأكد لنا أن صندوق النقد الدولي، يختبر سياساته على الأرجنتين، وذلك في مقتبل مرحلة جديدة يسعى فيها لتطبيق بعض سياساته.
وخطر في بالي مقال أعده خبراء البنك المركزي التركي مؤخرا، حينما رأينا أن صندوق النقد الدولي، جعل من الأرجنتين حقل تجارب.
وبحسب خبراء بلادنا فإن سياسات صندوق النقد الدولي التي تضيّق على نطاق التوظيف تعوق القدرة التنافسية للاقتصادات الناشئة، لأنها تقضي على قوى العمل المُؤهَلة، علاوة عن تصفية القدرة التنظيمية للمؤسسات.
وفي مستهل رحلته إلى الأرجنتين، تسنت لنا فرصة الاستماع إلى تقييم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول تطلعاته من قمة مجموعة العشرين.
رأينا الرئيس التركي يبدي موقفا شجاعا ومتفائلا من الناحية الاقتصادية عن بلاده، كما أننا نلاحظ أن سعر الصرف ومعدل التضخم والفائدة والحساب الجاري، يواصل التراجع إلى مستويات تحدث عنها الرئيس أردوغان قبل شهرين. 
في المداخلة الاقتصادية نفسها، يقارن وزير الخزانة والمالية ألبيرق، بين المرحلة السلبية التي عاصرتها تركيا جراء الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008، وبين تغلب-تركيا- على التأثير السلبي لتقلبات سعر الصرف الناجم عن الهجمات الاقتصادية والقادمة من واشنطن في 10 أغسطس/ آب 2018. 
ويشدد الوزير على إعادة إرساء الثقة في الاقتصاد التركي، ويؤكد أن نسبة التضخم ستتراجع إلى مستويات حددها البرنامج الاقتصادي الجديد لحكومة بلاده، وهذا ما تقره الأرقام الاقتصادية الأخيرة في تركيا.
وفي نهاية هذا المقال، تقتضي الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تمارس على فنزويلا ما تمارسه من ضغوط اقتصادية على إيران.
هذا البلد-فنزويلا- الغني في موارده والفقير في معيشته، لم يكن ترقبه للأحداث في ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/ تموز 2016 لحظة بلحظة، محض صدفة عابرة. 
ولهذا السبب بالذات، تركيا  لديها دور تاريخي في رسم خط جديد ومستقل من الناحية الاقتصادية والسياسية، تكون فيه مصدر إلهام للعالم.
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!