المستجدات الساخنة على الساحة الاقتصادية

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 
قال وزير الخزانة والمالية التركي، براءات ألبيراق، إنهم يعتزمون التواجد في صدارة الأسواق في الشؤون الاقتصادية التي تعني بها الوزارة.
عقب هذه التصريحات توجهت الأنظار إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي، نهاية الأسبوع الماضي، وسط توقعات برفع البنك المركزي لأسعار الفائدة. إلا أن الأخير لم يتخذ قراراً برفع أسعار الفائدة كما توقعت الأسواق. 
إلا أن هذا الأمر، لا يعني تخلف وزارة الخزانة والمالية عن أداء مسؤولياته أو "تصدره الأسواق في الشؤون التي تعنى بها" كما صرح بذلك الوزير ألبيراق.
ويمكن تلخيص أسباب ذلك في النقاط التالية:
• رغم كون الفائدة، أداة لتحقيق الربح بالنسبة لكثيرين، إلا أنها تعني الصلة المباشرة مع التضخم بالنسبة للبنك المركزي. هذا يعني عدم الاستجابة لمطالب رفع أسعار الفائدة بعد حد معيّن، وعدم الاستسلام للأسواق. نعم، هناك ارتفاع في نسب التضخم مؤخراً. إلا أنه يجب عدم تجاهل نسب النمو واستقرار الأسعار في الربع الأخير من العام الحالي. أي أن رفع أسعار الفائدة ليس حلا  كما يتوهم البعض. 
• مقاومة لوبيات الائتمان الدولية التي تمتنع عن منح تركيا قروضاً جديدة، تنعكس على أرض الواقع. حيث يواصلون ضغوطهم فيما يتعلق بالفائدة وأسعار الصرف. وبالأخص تلك الضغوط الممارسة على قطاع البنوك المصرفية، محاولين بذلك حصر الإدارة الاقتصادية التركية في زاوية ضيقة. بتعبير آخر، يعملون على التلاعب بأسعار صرف العملات ومن ثم الامتناع عن تقديم القروض للشركات الخاصة، مستغلين بذلك حساسية الإدارة الاقتصادية الجديدة تجاه القطاع الخاص، والنمو وخلق فرص التوظيف، في خطوة لتأمين إفلاس الشركات وممارسة الضغوط على الإدارة الاقتصادية. 
• في الوقت الذي تحضر فيه أنقرة خطة العمل للفترة بين عامي 2019-2023، يعملون على تحقيق التفوق النفسي ضد تركيا. إلا أننا ندرك جميعاً أن التوقعات في الاقتصاد يمكن شراؤها، الحقائق يمكن بيعها، لذا فمن الطبيعي أن يكون الطرف الرابح مستقبلاً هو الذي يخلق ويدير التوقعات، وهذا ما تفعله أنقرة. وهذا ما قصده وزير الخزانة والمالية عندما قال: "لا يمكن إدارة الاقتصاد عبر ردود الفعل اليومية والآنية. ولن نكون إدارة تتصرف وفق التطورات الآنية واليومية."
خلاصة الكلام، ننتظر الأيام التي يُحسم فيها بين من يهاجمون تركيا وبين من يستثمرون فيها. مايتوجب علينا سوى التحلي بالوعي الاجتماعي، والصبر الوطني وتقديم التضحيات عندما يتطلب ذلك، وعند تصرفنا بهذا الشكل، لن تبق هناك أزمة إلا ونحن لها!
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!