فلول “قنديل” في المنطقة الآمنة

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

تسير تركيا نحو الرقي إلى موقع “الدولة النموذجية” بمستقبل النظام العالمي في الوقت الذي نسمع فيه صدى بناء نظام العالم الجديد.
فالمؤسسات التي رأت النور في أعقاب الحرب العالمية الثانية، تفقد فاعليتها شيئا فشيئا، فمنظمات كالأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، باتت لا تستطيع أداء مهامها.
 لذا نحن نتجه إلى فترة جديدة تلجأ البلدان فيها إلى مواردها وقدراتها الوطنية الفردية لتحقيق السلام والرفاهية، والحصول على نتائج قائمة على الأحداث واللاعبين. 
وفي ظل الجو العالمي الذي تسوده الفوضى والتقلبات، ومنحصر في مركز قوة مطلقة، تكتسب فيه تركيا هوية طرف فاعل في المستقبل عبر؛
القيادة الحازمة
كادر حكومي متناسق
وحدة الشعب
دبلوماسية عامة فاعلة..
وهذه هي “رابعة” التي إذا ما أقيمت أركانها الأربعة فلن تعترض طريق تركيا أي قوة في تجاوز عقبات تتعلق بالمصير.
ولذا فالنظام المؤسساتي في الولايات المتحدة يولي أهمية كبيرة لثلاث شخصيات هم؛ نائب الرئيس ووزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، الذين استضافتهم أنقرة قبل يومين.
وحتى الأمريكيون الذين يتحدثون بلغة التهديد والوعيد، يضطرون إلى البحث عن مخرج يحفظون فيه ماء الوجه في نهاية المطاف.
فالنتجية التي حصلت عليها تركيا من عملية نبع السلام التي لاقت في العالم أصداء عسكرية وسياسية ودبلوماسية؛ هي النجاح بلا شك.
وباني هذا النجاح هو الرئيس أردوغان، عبر امتلاكه قدرة توحيد الدولة مع الشعب.
وفي الوقت الراهن، نحن في العد التنازلي للساعات الـ 120 المهمة للغاية، فالمعلومات القادمة من الميدان تفيد بأن ما بين 30-40 إرهابي من فلول “قنديل” (منظمة “بي كا كا” الإرهابية) ما يزالون يحاولون إبداء مقاومة لعدم الانسحاب من المنطقة. 

وفي المقابل، تؤكد المعلومات أيضا أن الشبان الذين يتراوح أعمارهم بين 16 و18 عاما المجندين قسريا في صفوف التنظيم الإرهابي، قد انشق قسم كبير منهم، وخصوصا في المنطقة الممتدة بين مدينتي تل أبيض ورأس العين، حيث تفيد المعلومات بانشقاق مئات الإرهابيين في هذه المنطقة.

إلى جانب توقف الاشتباكات في المنطقة الممتدة بين الحسكة والقامشلي جنوبي الطريق العام “إم 4” حيث يميل التنظيم إلى الانسحاب باتجاه مناطق النظام.

وفي هذه الأوقات المهمة جدا، يتوجب الحرص الزائد ومراقبة تحركات التنظيم الإرهابي عبر كافة الوسائل الاستخباراتية والطائرات المسيرة عملية انسحابهم من المنطقة الآمنة، فالتنظيم يحاول إخفاء أنفاقه ومستودعات أسلحته، بحسب المعلومات الواردة من المنطقة.

والأهم من كل شيء، أن يفقد إرهابيو “ي ب ك” المختفين تحت عباءة ما تسمى بقوات سوريا الديمقراطية التي صنعتها الولايات المتحدة، قوة الحفاظ على مقاتليهم العرب إلى جانبهم.
باختصار..
يمكن الحصول على ما تريده في المنطقة عبر القيادة العظيمة، إن وثقتك بقوتك، وأقنعت شعبك، وعززت التضامن الوطني، ولم تبد تسامحا حيال الدسائس الداخلية في البلاد.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!