يجب طرح "اتفاقية أضنة" على الطاولة

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤخراً أنه ناقش خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء الماضي، اتفاق أضنة الموقع بين أنقرة ودمشق سنة 1998، مشيراً إلى وجوب طرح الاتفاقية على الطاولة من جديد. 

وتحدث أردوغان للصحفيين على متن طائرته الرئاسية، خلال عودته من روسيا التي زارها الأربعاء الماضي.
- هل يمكن اعتبار المباحثات التي أجراها السيناتور الأمريكي غراهام، في أنقرة، محطة جديدة في المفاوضات التركية الأمريكية حول مدينة منبج وحول تنظيم "ي ب ك"؟
يسيطر "ب ي د/ي ب ك" حالياً على منبج. ويشكل العرب السنة حوالي 85-90 بالمئة من سكان المدينة الذين يصل عددهم إلى 700 ألف نسمة.
إلا أن اعتداءات تنظيم "ب ي د/ي ب ك" هناك، قلّصت من هذه النسبة وهجرت السكان المحليين. 
الآن بدأت مرحلة جديدة هناك. 
وباتت الولايات المتحدة وروسيا مقتنعتان بوجوب إخلاء منبج من هذا التنظيم الإرهابي. 
هل تشعرون بأنكم وصلتم إلى نهاية المطاف في سوريا؟ 
لا نشعر بذلك بعد. هناك الكثير مما يجب القيام به. على سبيل المثال، توجد محاولات لإنهاء عملية أستانة. لقائي بالسيد بوتين، والاجتماع المقبل الذي سيضم أنقرة وموسكو وطهران في سوتشي، يظهر مدى الأهمية التي نوليها لهذه العملية. 
كما نولي أهمية كبيرة لتحقيق تقدّم في لجنة صياغة الدستور بسوريا. تليها بداية عملية جنيف وتوصلها إلى نتيجة.
- هل أولويتكم منبج أم إدلب؟
المرحلة التي توصلنا إليها في إدلب حالياً، كانت نتيجة التعاون التركي الروسي الذي لولاه لتعرض مئات الآلاف من البشر هناك لمجازر دموية.
نواصل مباحثاتنا مع جميع الأطراف لتطهير سوريا من كافة العناصر الإرهابية. كما نتباحث مع موسكو حول إخلاء منبج من "ب ي د/ي ب ك". نهدف إلى تأمين عودة السكان المحليين إلى منبج، وذلك بعد تطهيرها من الإرهاب. 
- هل لا زالت "اتفاقية أضنة" سارية المفعول؟
ليس هناك أحد يقول بأن صلاحية الاتفاقية قد انتهت. بل على العكس، أشار السيد بوتين إلى أهمية الاتفاقية في مكافحة تركيا للإرهاب. 
- تركيا لا تملك حالياً علاقات مع النظام السوري، كيف تتم إدارة هذه العملية؟
تم الالتزام باتفاقية أضنة حتى عام 2011. لا يمكن لنا أن نقيم علاقات دبلوماسية مع شخص قتل أكثر من مليون شخص، وهجّر ملايين آخرين. إلا أننا نملك حدود مشتركة مع سوريا، ونتعرّض لتهديدات من وراء تلك الحدود. قبل هذا دخلنا إلى جرابلس، وإلى عفرين وإلى الباب. ولا داعي لانتظارنا دعوة من أجل هذا. 
يسألنا البعض بين الفينة والأخرى "هل تمت دعوتكم إلى سوريا؟". لا داعي لأن نكون مدعوين إلى هناك. هناك اعتداءات فعلية نتعرض لها، وفقدنا في هذا الإطار أكثر من 100 من مواطنينا. 
الشعب السوري هو من دعانا إلى بلاده. والآن تدعونا شعوب الرقة، ومنبج ومدن شرقي الفرات.
يُذكر أنه في أواخر التسعينيات ازدادت حدة التوتر كثيراَ في العلاقات بين تركيا وسوريا بسبب الدعم المتواصل الذي كانت تقدمه دمشق لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية، وإيوائها إياها والسماح لها بإقامة معسكرات على أراضيها. كما كانت دمشق تؤوي زعيم المنظمة عبد الله أوجلان.
و"اتفاق أضنة" اتفاق أمني سري وقعته تركيا وسوريا عام 1998 وشكّل "نقطة تحول" رئيسية في مسار علاقاتهما، فتحولت من ذروة التوتر إلى تقارب تدريجي ثم "تعاون إستراتيجي" أدى لتوقيعِهما عشرات الاتفاقيات في مختلف المجالات.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!