اتفاق جديد بقيمة 13 ترليون دولار بين ترامب ولوبيات الحروب

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

ألقى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الأربعاء، خطاب "حالة الاتحاد"، معلناً انتهاء سياسة الحرب المطلقة التي بدأت تتبعها واشنطن منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، مبيناً أن الشعوب الكبرى لا تحارب بشكل مطلق، وداعياً إلى الاستعداد لاستقبال الجنود العائدين من سوريا قريباً. 
وأضاف ترامب أن الحروب الأمريكية في الشرق الأوسط خلال السنوات الـ19 الماضية، كلفت واشنطن 7 ترليونات دولار. 
في الوقت نفسه، لا يهمل ترامب التلويح بإطلاق حرب ضد إيران وفنزويلا. إذ أن الهدف الرئيسي لواشنطن التي تفوقت على روسيا والصين في تصنيع الصواريخ التي تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، هو إعادة التمركز من جديد حول العالم، عقب الانتهاء من تطوير منظومتها الصاروخية.
*
ولهذا السبب لا تبدي لوبيات الأسلحة التي تدرك هذا الأمر ردود أفعال ضد ترامب. إلا أنهم لا يتركون أمرهم للحظ، ويسعون للضغط على ترامب من كافة الجهات. إذ أن وكيل وزير الدفاع الحالي، باتريك شاناهان، يعد من أقدم الشخصيات العاملة في لوبيات الأسلحة، وأكثرهم موثوقية. إذ أنه عمل طيلة 30 عاماً لدى شركة "بوينغ" التي عقدت العام الماضي صفقة بقيمة 30 مليار دولار مع البنتاغون. 
الأمر لا يقتصر على هذا فقط، فإن الرجال المحيطون بترامب، جميعهم  قادمون من لب لوبيات الأسلحة والحروب. 
*
ترامب ليس الرئيس الأمريكي الأول الذي تتحكم به لوبيات الأسلحة والحروب. فقد كان الأمر نفسه بالنسبة لسلفه باراك أوباما أيضاً. 
حتى أن دوايت إيزنهاور الذي كان يشكو من صناعة الحروب، كان يعاني من هذا الأمر أيضاً. واضطر لتعيين الرئيس التنفيذي لشركة "جنرال موتورز" رئيساً للبنتاغون. 
ترامب الذي يدرك هذه الحقائق، يحاول ترضية لوبيات الأسلحة التي خسرت سوق حرب بقيمة 7 ترليونات دولار في الشرق الأوسط، من خلال مشروع القوة الفضائية الجديد والذي يصل قيمته إلى 13 ترليون دولار. جميع شركات الأسلحة ستنال نصيبها من هذه الغنيمة. لذا فإن ترامب الذي يواجه صعوبة في الحصول على 5 مليارات دولار لبناء جدار المكسيك، لا يجد أي حرج ولا أية مشاكل في تأمين 13 ترليون دولار. وبناء على هذا المنطلق، اتخذ قرار الانسحاب من سوريا بطريقة سهلة جداً.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!