ما الذي يمكن أن يقتلعه الريح من الصخر؟!

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

القراران اللذان اتخذهما مجلس النواب الأمريكي، ضد تركيا بذريعة عملية نبع السلام التي غيرت المعادلات ليس في سوريا فحسب، بل في المنطقة والعالم، يظهران العجر الذي وقع فيه اللوبي الصهيوني الإنجيلي.
صحيفة "جيروسالم بوست" الإسرائيلية، كانت قد ذكرت في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بأن عملية نبع السلام أفشلت في 6 أيام، مخططات القوى الإمبريالية على مدى 6 سنوات. قضاء تركيا على مشروع الممر الإرهابي، أفقد صواب البنتاغون والكونغرس الأمريكي اللذان يمسك بحبلهما اللوبي اليهودي ولوبيات الحروب الأخرى.
القرارات التي اتخذها مجلس النواب الأمريكي، الثلاثاء، ضد تركيا، تمت قراءتها من قبل الرأي العام الدولي، على أنها محاولات للانتقام من تركيا، بسبب عملية نبع السلام.
مشروعا القرار يتعلق أحدهما بفرض عقوبات على تركيا بذريعة عملية نبع السلام في سوريا، والآخر يعترف بالمزاعم الأرمنية ضد الدولة العثمانية.
كلا القرارين تمت الموافقة عليهما بالأغلبية.
مشروع القرار الخاص بالملف الأرمني، وصف التهجير الذي وقع عام 1915 زمن الإمبراطورية العثمانية، بـ "الإبادة".
ومن المثير أن توقيت الموافقة على القرارين جاء تزامناً مع احتفال الأتراك بالذكرى الـ 96 لتأسيس الجمهورية، الأمر الذي يظهر مدى الانزعاج والحقد الأمريكي ضد الوجود التركي والسياسات التركية.
قرارات مجلس النواب الأمريكي غير ملزمة. ومن المتوقع بقوة ألا يصادق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مشروعي القرار. 
ويستهدف مشروع القرار الخاص بالملف الأرمني، تحفيز تدريس الطلاب في المدارس، أحداث عام 1915، على أنها إبادة ضد الأرمن من قبل الدولة العثمانية.
مشروع القرار الآخر، ينص على فرض عقوبات اقتصادية وسياسية على تركيا، وقد تمت الموافقة عليه هو الآخر. 
ومن المتوقع أن ينتقل للرئيس ترامب كي يصادق عليه.
كما يقترح القرار فرض عقوبات بذريعة عملية نبع السلام، على كلّ من وزير الدفاع التركي، ووزارات أخرى، وشركات وشخصيات قدمت دعماً تقنياً للعملية العسكرية.
وطالب مشروع القرار بفرض عقوبات مالية على بنك "خلق" التركي، وتفعيل قانون "جاتسا" ضد تركيا بسبب شرائها منظومة "إس 400" الروسية. 
من بين ما نص عليه مشروع القرار، المطالبة بتجميد أموال وممتلكات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأفراد عائلته.
هذه الخطوات ومشاريع القرارات الأمريكية، ما هي إلا تجلي للصدمات التي خلقتها عملية نبع السلام لديهم.
مشاريعهم الفوضوية باءت بالفشل، متوهمين بأنه يمكنهم إخضاع تركيا عبر هذه الوسائل.
إلا أننا نذكرهم بمقولة أجدادنا: "ما الذي يمكن أن يقتلعه الريح من الصخر"؟!

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!