تفاصيل نصر دبلوماسي عسكري

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

تركيا تكتب تاريخاً هذه الأيام في مواجهة العديد من الدول حول العالم.
لقد قامت بكل ما قيل إنه مستحيل. قضت خلال أيام فقط على الممر الإرهابي الذي أنشأوه طوال 5 سنوات مضت. قضت على جذور الإرهاب، بشجاعة جيوشها وعرق جبينهم، رغم جميع المزاعم الكاذبة بحقهم.
لقد اجتازت تركيا إحدى أكثر المراحل حساسية في تاريخها.
تتساءلون كيف حدث ذلك؟
باختصار، واصلت أنقرة مساعيها الدبلوماسية والسياسية كافة على مر السنوات الماضية. سحبت روسيا إلى صفها عبر الدبلوماسية والمباحثات، وتبادل المصالح. ضغطت على الولايات المتحدة الأمريكية من خلال اللاجئين، إلى أن أجبرتها على الانسحاب من حدودها.
وكان الأصعب من بين جميع هؤلاء، هو التعامل مع واشنطن. حيث نجحنا خلال العام الأخير في ممارسة أكبر قدر ممكن من الضغوط عليها. إلى أن اتضح أن الولايات المتحدة لا تريد مواجهتنا. حاولت واشنطن مواصلة مماطلتها لأنقرة. إلا أن الأخيرة أكدت على إصرارها الذي أدى إلى انسحاب القوات الأمريكية على الفور من شمالي سوريا. 
إلا أن الدولة الأمريكية لم تقبل هذا القرار الصادر من قبل رئيسها دونالد ترامب. واتخذت مواقفها وفقاً لمجريات عملية "نبع السلام".
بذلت البنتاغون جهوداً كبيرة لعرقلة العملية العسكرية. ولو فشلت تركيا في عمليتها العسكرية، لكان الجميع تهافت عليها ليمارس الضغوط.
إلا أن الجيش التركي أعد خطة ناجحة اضطر على إثرها وزير الدفاع الأمريكي للإعلان عن انسحاب قوات بلاده باتجاه الجنوب السوري. 
أحرزت العملية تقدماً واسعاً وسريعاً إلى أن وصلت قوات "نبع السلام" إلى الطريق الدولي "إم 4" في عمق 30 كيلو متر داخل الأراضي السورية. وصلت القوات المشاركة في العملية، بعدها التقدم باتجاه الشرق والغرب.
ما اتضح أن جبهة العملية ليست على امتداد 120 كيلو متر، بل 480 كيلو متر. أي أن تركيا عازمة على استهداف جميع مراكز منظمة "بي كا كا" الإرهابية والممتدة بين عين العرب في الغرب، والحسكة والقامشلي في الشرق.
أمام التقدم العسكري التركي، اضطرت القوات الأمريكية للانسحاب من المناطق القريبة من عين العرب، لتواصل قوات "نبع السلام" الخناق على الإرهابيين.
لم تنته العملية بعد، إلا أننا كسرنا إرادة العدو. ليحقق الجيش التركي نصراً آخر.
لقد أنقذ جميع المسؤولين من عساكر وسياسيين ودبلوماسيين، مستقبل بلادنا، وحققوا نجاحاً باهراً.
من المستبعد جداً أن تصمد "بي كا كا" في المنطقة.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!