حان وقت الذهاب لصناديق الاقتراع في إسطنبول

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

اتخذت اللجنة العليا للانتخابات القرار اللازم حول الانتخابات المحلية في إسطنبول، وقررت إعادتها في 23 يونيو/حزيران المقبل. منذ البداية كنت أعتقد شخصياً أن هذه الانتخابات تخللها الكثير من المخالفات. حتى أن إعادة فرز جزء قليل من الأصوات قلّص الفارق بين مرشح العدالة والتنمية والمعارضة. ودعوت إلى إعادة فرز جميع الأصوات في كافة أنحاء إسطنبول. إلا أن البعض قالوا إن القانون لا يسمح بذلك. 
حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، استخدم حقوقه الديمقراطية واعترض على نتائج الانتخابات. ويمكن تلخيص ما جرى باختصار. اللجان الانتخابية في أقضية إسطنبول، حددت حوالي 3700 شخص تولوا مهامهم كأمناء صناديق رغم أنهم غير موظفين في الحكومة (أحد الشروط  اللازمة لأمناء الصناديق في تركيا، هي أن يكونوا موظفين لدى الدوائر الحكومية)، وأشارت إلى وجود مخالفات أخرى من شأنها أن تتسبب بإلغاء الانتخابات في الولاية. هذا الأمر أشبه بأن يقوم شخص لبس زي شرطة المرور، بتسجيل مخالفة مرورية ضدكم، لكن في الحقيقة هذه المخالفة لا قيمة لها، لأن الذي قام بتسجيلها ليس شرطي مرور بالأصل. بدورها بحثت اللجنة العليا للانتخابات ملف المخالفات وأقرت بوجود مخالفات من شأنها التأثير على نتائج الانتخابات. 
لكن اتضح فيما بعد أن البعض في تركيا لا يحترمون القانون. وما يهمهم هو الفوز في الانتخابات بأي شكل كان. الذين كانوا يدعون إلى الخضوع للقانون والدستور في الماضي، يحاولون الآن محاكمة المطالبين بحقوقهم. ويزعمون أن العدالة والتنمية مارس الضغوط على اللجنة العليا للانتخابات لاتخاذ قرار إلغاء انتخابات إسطنبول. لو صحت هذه الادعات، لقام العدالة والتنمية بممارسة الضغوط لتغيير نتائج الانتخابات في العاصمة أنقرة أيضاً والتي فاز فيها مرشح المعارضة أيضاً. لكن من الواضح جداً أن الانتخابات التي جرت في إسطنبول، حدثت فيها مخالفات بارزة.
ليس هناك شيء طبيعي أكثر من أن يطالب حزب سياسي بحقوقه والدفاع عنها. إلا أنهم يحاولون محاكمة العدالة والتنمية منذ البداية. وكأن القانون لن يتجلى والديمقراطية لن تترسخ إلا عندما يخسر العدالة والتنمية. حاولوا حشد الفنانين والشخصيات المشهورة ضد العدالة والتنمية تحت ستار انتهاك القانون، تماماً كما فعلوا خلال أحداث غزي بارك. كما أنهم يزعمون أيضاً أن عالم الأعمال قلق من هذه التطورات، وأن الاقتصاد يتعرض للخطر جراء ما يحصل مؤخراً. أي أنهم يدعوننا إلى قبول نتائج انتخابات شابتها مخالفات. لكن هذا أمر غير ممكن.
لقد دخلنا في مرحلة حساسة، ينكشف فيها الجميع على حقيقتهم. وأتوقع أن العدالة والتنمية سيتخلص من الأعباء التي على كاهله خلال هذه الفترة، وبالأخص من أولئك الذين يتظاهرون بأنهم في صفوفه ويطعنونه من الخلف.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!