من أكبر مطار بالعالم.. تقلع طائراتنا اليوم لتقول: نحن هنا

جميع المقالات

خاص أخبار تركيا

نحتفل اليوم في تركيا بالذكرى الـ 95 لتأسيس الجمهورية التركية الحديثة، والتي تأسست عام 1923 بعد سنوات عديدة من إسقاط الخلافة الإسلامية العثمانية، ولولا هذا التأسيس لكانت الأراضي التركية الحالية عبارة عن دويلات متصارعة تكره بعضها البعض، فحقا للشعب التركي أن يحتفل بهذه المناسبة بعد أن خسر ومعه الشعوب العربية والكردية والفارسية وغيرها خلافة وحدتهم لمئات السنين دون تمييز أو تفرقة.

 

ولكن الاحتفال هذا العام ممزوج بنكهة نصر جديد يتمثل بافتتاحنا اليوم أكبر مطار في العالم تحتضنه آخر عاصمة للخلافة الإسلامية مدينة إسطنبول، التي نال شرف فتحها السلطان محمد الفاتح رحمه الله حامل البشارة النبوية.

 

إنجاز جديد لمسيرة "العدالة والتنمية" إذ شيّد المطار على مساحة 76.5 مليون مترمربع، على أن يستوعب عند الانتهاء من كافة مراحله 200 مليون مسافر سنويا، ومن المنتظر أن يتم الانتهاء من بناء كامل مراحلها عام 2023.

 

أما مساحة المبنى الرئيسي للمطار تبلغ مليون و300 ألف مترمربع، ليكون بذلك أكبر مبنى مطار حول العالم، وهو مستوحى من تصاميم العمارة العثمانية.

 

يضم هذا الصرح العظيم ـ الذي وصفه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه "ليس مجرد مطار بل هو نـُصب نصر" ـ 6 مدرجات مستقلة، وقدرة استيعابية تتسع لـ 500 طائرة في آن واحد، ومرآبين للسيارات بسعة 70 ألف سيارة، وهو مزود بنحو 9 آلاف كاميرا مراقبة ذكية.

 

ويتميز برج المراقبة في المطار أنه مستوحى من الثقافة الإسلامية والتركية، ومن شكل زهرة التوليب التي تشتهر بها إسطنبول.

 

ولهذا الإنجاز الضخم منفعة كبيرة ستعود على الاقتصاد التركي وخزينة الدولة بالخير والنمو والازدهار، إذ أن الشركة المشغلة له ستدفع 26 مليار يورو بما فيها ضريبة القيمة المضافة خلال 25 عاما، وبهذا ستجني خزينة الدولة 176 مليار ليرة تركية بما فيها ضريبة القيمة المضافة، دون أن تخرج منها ليرة واحدة.

 

كما سيتحول المطار الجديد وجهة لـ 250 شركة نقل جوي، تنطلق منه إلى أكثر من 350 وجهة حول العالم، فضلا أن حصته من الناتج المحلي الإجمالي التركي ستصل إلى 4.9% مع حلول عام 2025.

 

نعم ما هذا الصرح الذي نفتخر به إلا حلقة جديدة من حلقات إنجازات مسيرة "العدالة والتنمية" بقيادة الطيب أردوغان، الذي لا يلتفت إلى أقوال هذا أو ذاك بل يهتم أولا وأخيرا بمشروعه الذي يريد به أن يبني بلدا قويا حديثا يكون سيد الحاضر بنكهة عزة الماضي، بلدا عينه على المستقبل.

 

نحن نكافح اليوم ومع هذه الانجازات الضخمة، من أجل الوصول إلى الديمقراطية المتقدمة والاقتصاد القوي، والارتقاء بتركيا إلى مصاف الدول المتحضرة المعاصرة.

 

ما ذكرى تأسيس الجمهورية وافتتاح هذا المطار العملاق إلا شعلة مزدوجة متوقدة تنير لنا طريقنا من أجل مستقبلنا المجيد العظيم.

 

وكما كنا في مسيرة عظيمة منذ الدولة السلجوقية إلى العثمانية ومنها إلى الجمهورية التركية الحديثة، مسيرة نورها ذاك النور الذي مضى على شعاعه العظيم 1440 عاما هجرية، فإننا أيضا نتطلع لتحقيق أهدافنا لعام 2023 ومن بعدها لأهداف عام 2053 ثم أهداف عام 2071.

 

تركيا اليوم التي تعتبر أول دولة في العالم من حيث تقديمها للمساعدات الإنسانية، نفتخر بها أنها تقوم بما يقع على عاتقها من مسؤوليات جسيمة تجاه البشرية والإنسانية، وخير دليل على صدقها أن كل مضطهد مظلوم مهاجر لا يجد إلا بابها مفتوحا حين تغلق بوجهه كل الأبواب.

 

نفتخر بتركيا التي تنهض اليوم نهضة رجل قوي كان مكبلا بسلاسل سجانيه، نهضة تسعد الصادقين تجاه أمتهم وتغيظ العملاء والحمقى فيها.

 

لا يمكن لتركيا إيقاف خططها التي تجعلها قوة مُستَهابة في الإقليم والعالم.. لا يمكن لتركيا أن تقدم على هذه الخطوة مهما بلغت الضغوط ومهما بلغت التحديات ومهما كانت الصعوبات، نعم المكائد ستزداد والحرب ستستعر ضد تركيا، ولكن تركيا اليوم أمام خيار من اثنين: إما أن تتابع وتنتصر وإما أن تتراجع وتنتحر.

 

تركيا اليوم في موقع تعامل منه الجميع بندية تامة، وعلى الجميع أن يدرك هذه الحقيقة، وأن لا يعامل تركيا على أنها تابعة له، أو أنها عاجزة عن الرد وتحصيل الحقوق.

 

تقلع طائرتنا اليوم من أرض أكبر مطار في العالم لتقول للعالم كل العالم: لن يستطيع أحد إيقاف هذه المسيرة مهما حاك ودبر من مؤامرات ومكائد.

تقلع طائرتنا اليوم من أرض أكبر مطار في العالم لتقول للعالم كل العالم: لن يستطيع أحد أن يعرقل وصول تركيا لأهدافها المستقبلية.

 

تقلع طائرتنا اليوم من أرض أكبر مطار في العالم لتقول للعالم كل العالم: لن يستطيع أحد إيقاف هذه المسيرة مهما حاك ودبر من مؤامرات ومكائد.

 

تقلع طائرتنا اليوم من أرض أكبر مطار في العالم لتقول للعالم كل العالم: نحن مستمرون مع أصدقائنا وأحبابنا حول العالم كي نبني معا حاضرا مشرقا ومستقبلا واعدا.

 

تقلع طائرتنا اليوم من أرض أكبر مطار في العالم لتقول للعالم كل العالم: لن يتمكن أحد من تمرير مشاريعه وخططه دون موافقة تركيا، وتركيا لن توافق على أي مشروع فيه ضرر للشعوب ولبلادنا، ولن توافق على أي خطة يرسمها أهل الخبث والحقد، بل ستكون سدا منيعا أمام تطبيقها مهما كلفها الأمر.

 

تقلع طائرتنا اليوم من أرض أكبر مطار في العالم لتقول للعالم كل العالم: نحن هنا... ومستمرون.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!