الارتقاء إلى مرتبة أعلى في الصناعات الدفاعية

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا


حضرنا أمس الأحد، فعالية بعنوان "ملتقى BMC للأعوام الخمسين القادمة" بولاية صقاريا غربي البلاد. ألقى الرئيس رجب طيب أردوغان، كلمة خلال الفعالية افتتحها بالتطرق إلى وجوب تحقيقنا الاكتفاء الذاتي بشكل عام، وبالأخص في مجال الصناعات الدفاعية. ووصف أردوغان استثمار "بي إم سي" بأنه سيساهم في الصعود بالصناعات الدفاعية التركية إلى مرتبة أعلى، مبيناً أن أطروحة أنقرة في هذا المجال هي "استحالة الدفاع عن تراب الوطن بأسلحة الآخرين". ولهذا السبب يتوجب الاعتماد على الذات في هذا المجال بالتحديد.
منشأة "بي إم سي" التي وضع حجر أساسها أمس، تمتد على مساحة 222 هكتار، وستضم بعد الانتهاء من بنائها مصانع إنتاج استراتيجية وذات قيمة مضافة عالية في الوقت نفسه، مثل مصانع الدبابات، والمدرعات، والعربات العسكرية، والسيارات التجارية، ومصانع المحركات، والقطارات السريعة وقطارات مترو الأنفاق.
وبفضل هذا النوع من المنشآت ستحقق تركيا الاكتفاء الذاتي والتخصص في مجال الصناعات الدفاعية. ولن تقتصر إسهامات هذه المشاريع على سد احتياجات القوات المسلحة التركية فقط، بل ستثري صادراتنا للدول الصديقة والحليفة أيضاً.
إحدى هذه الدول هي قطر التي تطرق إليها بالتحديد أردوغان أمس خلال كلمته، متوجهاً لها بالشكر للدعم الذي تقدمه في مثل هذه الاستثمارات. إجمالي حجم الاستثمار سيصل إلى 500 مليون دولار. وعند الانتهاء من إنشاء كامل مراحل قاعدة "بي إم سي" للإنتاج والتكنولوجيا، سيتم توظيف 10 آلاف شخص، إضافة إلى حجم صادرات بقيمة 4 مليار دولار سنوياً.
تركيا لديها أسبابها التي تدفعها للتركيز  على زيادة نسبة الصناعات الوطنية في مجال الصناعات الدفاعية. وهي قد عانت كثيراً من هذا النقص في الماضي القريب، وقد تطرق أردوغان لهذا الأمر بالأمثلة خلال كلمته أمس.
على سبيل المثال، استيراد بعض الأسلحة أو المعدات العسكرية من الخارج دون تصنيعها محلياً وبإمكانات وطنية، يقلص من إمكانية القدرة على تأمين تلك الأسلحة والمعدات في الوقت والحجم الذي تريده أنقرة. لا شك أنه من غير الممكن أن تكون كافة معدات الدفاع وطنية ومحلية، إلا أنه يتوجب عدم الاعتماد على الآخرين فيما يخص تأمين القطع والمعدات ذات الأهمية الاستراتيجية والحساسة.
وهذا ما قصدته بالضبط من القول الصعود بالصناعات الدفاعية إلى مرتبة أعلى. أي يجب أن نكون قادرين على تأمين السلاح والذخيرة لقواتنا المسلحة بالكمية التي نريدها والتوقيت الذي نحدده. إذ من غير المعقول أن نقول للجندي الذي يحارب الإرهابي، والخائن، والمحتل أياً كان، إننا لم نستطع تأمين الذخيرة بسبب القيود المفروضة علينا.
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!