بريكس: العالم أكبر من الولايات المتحدة

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

خلال تواجدنا بمدينة جوهانسبورغ كبرى مدن جنوب إفريقيا، في اليوم الأخير لأعمال قمة "بريكس". ععملنا على إيجاد موقف مشترك تجاه المستقبل السياسي والاقتصادي للعالم الذي تحاول الغدارة الأمريكية تحويله إلى قطعة من الجحيم. 
النقطة التي توصلنا إليها هي وجوب القيام بالمزيد من التعاون من أجل تحقيق المزيد من الاستقرار حول العالم. 
مما بعث السعادة في نفسي هو شعار انطلاق القمة المتمثلة في "بريكس: للتعاون من أجل المشاركة في النمو الشامل وتقاسم الرخاء في الثورة الصناعية الرابعة". لا شك أن هذا الشعار هدف من الممكن تحقيقه... وهدف القمة الحالية هو تحقيق هذه الغاية بأقرب وقت ممكن. لكن هل هناك أمل من ذلك؟ بالطبع هناك أمل، وأبرز دليل على ذلك هو تواصل الرسائل الأمريكية المتوترة والمحبطة طوال فترة انعقاد القمة. 
في الوقت الذي اجتمع فيه زعماء دول مجموعة "بريكس" المكونة من البرازيل، وروسيا، والهند، والصين وجنوب إفريقيا خلال الأيام الثلاثة الأولى من القمة، تخلل اليوم الرابع منها لقاء زعماء الدول غير الأعضاء في المجموعة. واتفق الزعماء المشاركون في القمة على وجوب التحرك بشكل مشترك لإيجاد حلول لأزمات العالم السياسية والاقتصادية. 
كما دعوا إلى دعم نظام التجارة الشفاف ومتعدد الأقطاب، وإنهاء الصراعات المستمرة في مناطق مختلفة من العالم.
في حال لم يتم التعاون في مجالات الزراعة، والطاقة، والتكنولوجيا والمياه، فإن الدول ستكون قد تأخرت كثيراً في تحقيق السلام حول العالم. ومن أجل تحقيق هذه الغاية، يجب إنهاء الصراعات الحالية في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا والمناطق المشابهة لهما، بأٌرب وقت ممكن. 
وشارك في قمة "بريكس" لعام 2018، كل من تركيا، وإثيوبيا، وأنغولا، وزامبيا، ونامبيا، والسنغال، والغابون، وأوغندا، ومصر، والأرجنتين، وأندونيسيا وجامايكا، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتيرس. في الوقت الذي يعود فيه جميع زعماء الدول إلى بلدانهم، نتوجهنا نحن برفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى زامبيا ومن هناك إلى تركيا. 
أتذكر أنه قبل ربع قرن من اليوم، كانت هناك اتفاقية الاستثمار متعددة الأطراف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. وبفضل هذه الاتفاقية ستعد الدول الغربية، أراضي الدول التي تستثمر فيها، ملكاً لها فيما ستكون الحكومات المحلية مسؤولة عن الأضرار الناتجة عن تلك الاستثمارات. 
هذه المبادرة فشلت، إلا أنها أظهرت لنا ما تنويه الولايات المتحدة من أجل مستقبل العالم. والآن تقوم الإدارة الأمريكية عبر ترامب ورجاله، بفرض هذه النية على العالم. أهمية قمة "بريكس" تتمثل في إظهاره أن بقية دول العالم ستتحرك بشكل مشترك ضد تهديدات ترامب.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!