تركيا تدخل خط سباق الفضاء

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

وأخيراً استطاعت تركيا إنشاء وكالتها الفضائية، مضيفة عنواناً جديداً لاستقلالها ومستقبلها واستقرارها. الهدف من ذلك هو تشكيل الأرضية لتطوير الصناعة الوطنية المنافسة، وحماية المصالح القومية في الفضاء والصعود ببلادنا إلى مستويات أعلى.
في الواقع، بدايات تجاربنا واهتماماتنا بالفضاء تعود إلى القرن السابع عشر عندما أطلق العالم التركي لاغاري حسن تشلبي، أول صاروخ ملئ بالبارود إلى الفضاء. التجربة التالية كانت من قبل فريق شبابي استطاع إطلاق صاروخ حلق على ارتفاع 900 متر في الجو، وذلك بعد عامين من إطلاق الروس صاروخهم الشهر "سبوتنيك 1".
إلا أن التجارب السابقة لم تنجح إلى أن وصلنا ليومنا هذا، حيث شهدت تركيا فعاليات بارزة في مجال الفضاء مثل "تكنوفيست"، ومهرجان إطلاق الصواريخ، الأمر الذي أظهر اقترابنا من تحقيق الهدف هذه المرة.
وكان قرار إنشاء وكالة الفضاء التركية، ثمرة لهذه الجهود. رغم تأخر القرار، إلا أنه بداية جيدة ودافع لنا كي نتقدم في هذا المجال. 
لا شك أن هناك العديد من الشبان الأتراك المستعدين من الآن لاكتشاف فضائنا عبر مركباتنا الفضائية. 
بات السفر إلى الفضاء أسهل وأقل تكلفة مقارنة بالماضي، وذلك بفضل التنافس في هذا المجال. وبلغت المصاريف التي أنفقت في مجال الفضاء حتى الآن، 400 مليار دولار، ومن المتوقع أن يبلغ حجم هذا القطاع 2.7 ترليون دولار بحلول عام 2045. أكثر البلدان التي أنفقت في هذا المجال حتى الآن، هي الولايات المتحدة، تليها الصين. فيما تستعد دول العالم من الآن للتنافس الفضائي. كلما تأخرنا في إحراز تقدم في هذا المجال، ستتراجع مكانتنا فيه بالنسبة للبلدان الأخرى. تركيا التي كانت تتصارع بالأمس مع المخاطر الجيوسياسية، تفكر اليوم في موازنات الفضاء والمدارات الفلكية.
على تركيا عدم الاكتفاء بهذه الخطوة فقط، والعمل على تأمين استمرارية وجودها في الفضاء، وزيادة طاقتها وقدراتها هناك.
إذ أن مصيرنا في هذا القطاع سيحدد خطواتنا وقراراتنا الشجاعة. كما علينا أن نجعل هذا القطاع وطنياً بامتياز أيضاً. ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى أهمية الإسهامات التي حققتها الطائرات بدون طيار في المجال العسكري. وفي هذا الإطار تقع مسؤولية كبيرة على الشركات المعنية بصناعات الفضاء، كي نتمكن من إحراز تقدم أكبر.
بإمكان أي بلد أن يطلب من دولة أخرى إطلاق قمرها الصناعي عبر صاروخ ذلك البلد، إلا أن تحقيق الأهداف العسكرية والدفاعية غير ممكن بهذه الطريقة. لذا علينا تحقيق المزيد من التقدم والتطور في هذا المجال، كي نصل إلى استقلالنا في هذا القطاع أيضاً.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!