تركيا ستكون مركزاً للمقايضة

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

خلال تواجدنا في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، آخر محطات الرئيس التركي رجب طيب أدروغان، في جولته بأمريكا اللاتينية، وبينما كان الزعيمان في لقائهما كنا نحن نتباحث مع مجلس الأعمال بين البلدين، نتائج هذه الزيارة.
وكنا نتساءل عن أسباب الازمات التي تعيشها فنزويلا رغم أنها دولة غنية بالذهب والبترول. 
إحدى أسباب الأزمة التي تشهدها فنزويلا، هي إقصاءها خارج منظومة الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت).
وتعنى "سويفت" بتأمين معايير تحويل الأموال إلكترونياً بين بنوك العالم. ولهذا السبب تتقلص الإمكانات التجارية لفنزويلا. 
خلال حديثنا مع لطفي الوان، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي للشؤون الاقتصادية، عن فرص العمل بالنسبة للأتراك في فنزويلا، تطرقنا إلى عائق "سويفت". في حال أردنا القيام بأعمال مشتركة، ما السبيل لاجتياز العائق الأمريكي الذي يحول دون تسديد المدفوعات؟
الحل الذي أشار إليه "الوان" هو التقايض الذي كان متبعاً في العصور القديمة. وهو أن يقوم أحد الأطراف بشراء حاجاته من الطرف الآخر، مقابل أن يقوم بتأمين ما يحتاجه الطرف الآخر ويقدمه له بدلاً من النقود.
لذا في حال نجحنا بإنشاء نظام مقايضة، سيمكننا اجتياز عوائق الولايات المتحدة التي تضر التجارة العالمية عبر سياساتها الوقائية والحظر الذي تفرضه على مدفوعات بعض البلدان. 
وأوضح "الوان" أنهم بصدد تكوين مؤشرات حول المنتجات، وسيتم من خلالها مقايضة جميع المنتجات دون استخدام العملات النقدية. 
ويضيف "الوان" أنهم أنشؤوا مجموعة عمل في هذا الخصوص، للقيام بتحضيرات إنشاء نظام مقايضة عالمي تكون تركيا مركزه، موجهاً دعوة إلى الأكاديميين كي يساهموا في إنجاح هذا المشروع عبر مقترحاتهم وأفكارهم.
عندا سؤالنا الرئيس أردوغان ذات مرة عن إمكانية التجارة بدون الدولار، والتخلي عنها، كان قد أشار إلى إمكانية ذلك عبر تكوين احتياطي نقدي غير الدولار وعبر الطرق البديلة لها. هذا ما رأيناه في فنزويلا، مدركين عدم استحالة تجاوز المصاعب مهما كانت كبيرة.
تحقيق نظام المقايضة، وكون تركيا مركز هذا النظام، سيكون بمثابة طريق جديد يضم الكثير من الفرص ضد الولايات المتحدة التي تلجأ إلى إعدام اقتصادات الدولار تحت مسمى "سويفت".

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!