سنستلم زمام الأمور فيما يخص معدن البورون

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

يعدّ معدن البورون من بين أبرز الثروات الغنية التي تملكها تركيا. ولا تقل أهميته عن أهمية الموقع الجغرافي لتركيا، وأهمية النباتات والفواكه المستوطنة فيها، وآثارها التاريخية. 
إلا أن مشكلتنا في هذا الخصوص، تكمن في عكس هذه الثروة على الأرض الواقع والاستفادة منها. إذ لا زلنا نعاني من محدودية الربح المجني من معدن البورون.
لكن قطعنا شوطاً كبيراً على مر السنوات الماضية، في إيجاد حلول لهذه المشكلة، إلا أننا لم نصل بعد إلى المستوى المطلوب. 
أعلم أننا لا نعاني من مشاكل في المصدر، بل في تأمين ذلك المصدر ونقله إلى الأسواق. على سبيل المثال، منحنا الله نعمة البندق، ومنح الإيطاليين نعمة استخدام العقل التجاري للتجارة بهذا المنتج. لذا فإنه في الوقت الذي تجني فيه حوالي 400 ألف أسرة تركية، دخلا
بقيمة 2.5 مليار دولار سنوياً من البندق، تصل أرباح شركة إيطالية من تصنيع منتجات من البندق الذي تشتريه منا، إلى 13 مليار يورو سنوياً.
الأمر نفسه ينطبق على منتجات تركية أخرى.
دائماً ما تصدر انتقادات وشكاوى من قبلنا حول وجود مصدر معدن البورون لدينا، واحتكار تشغيله من قبل الأجانب. إلا أن الأمر قد تغير عما كان عليه من قبل. وتمكنا خلال السنوات الأخيرة من تطوير إمكاناتنا وقدراتنا المحلية والوطنية في هذا المجال، وبات بإمكاننا رفع الإنتاج إلى آلاف أضعاف الإنتاج الحالي. 
تركيا مدينة فيما توصلت إليها من تطور فيما يخص معدن البورون، إلى اثنين من رؤساء وزرائها السابقين. وهما بولنت أجاويد ونجم الدين أربكان. حيث اتخذا خطوات كبيرة فيما يخص تأميم معادن البورون التي بدأ العمل فيها في سبعينيات القرن الماضي. 
المخططات القائمة حول معدن البورون، أظهرت لنا أنه في الوقت الذي كان سعر الطن الواحد من البورون، حوالي 15 دولار في تركيا، كان سعر الكمية نفسها في المناجم التي تسيطر عليها الولايات المتحدة، حوالي 50-55 دولار.
لكن نجحنا اليوم وبفضل الله في كسر احتكار الأطراف التي تريد منع تركيا من جني أرباح من معدن البورون. وسنجني أرباحاً كبيرة في هذا المجال بقدر تجاوزنا للعقبات التكنولوجية.
آمل أن نمسك بزمام الأمور فيما يخص معدن البورون، وأن نزيد من الأبحاث والتكنولوجيات المتعلقة بهذا المعدن.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!