عندما نطلق قمرنا الصناعي إلى الفضاء بأنفسنا...

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

أعلن أحمد أرسلان وزير النقل والاتصالات والملاحة البحرية التركي، أمس عن عزم بلاده إنشاء وكالة فضاء تركية. هذا الخبر بالنسبة لي من أهم القرارات التي سمعتها خلال السنوات الأخيرة. أخيراً أتى الوقت الذي سنطلق فيه قمرنا الصناعي إلى الفضاء بأنفسنا. الخطوة التالية لهذا هي تأسيس المعهد الفضائي التركي. 
لقد أتمننا دراسة الجدوى من أجل صنع وتوسيع محرك ونظام إطلاق الأقمار الصناعية بإمكاناتنا المحلية الوطنية، وذلك لاستخدامه في المشاريع الفضائية. وكخطوة أولى أطلقنا مشروعاً حول المسبار الفضائي، وتوسيع نظام إطلاق الأقمار الصناعية.
وسيحتل نظام إطلاق الأقمار الصناعية، مكانه في استثمارات العام القادم. فإن لم تحل بنا العديد من المشاكل في هذا الخصوص كما كان الأمر عندما شرعنا في تصنيع سيارتنا المحلية، سنكون قد خطونا خطوات ملموسة في هذا المجال. فإن كان الفضاء مجالاً آخر للمنافسة والثروات، فمن غير الممكن تصور عدم تواجد تركيا هناك. إنه لأمر هام بمكان قدرة مهندسي "توركسات" على القيام بمشاريع فضائية. إلا أن إطلاق الأقمار الصناعية والصواريخ الفضائية بأنظمتنا المحلية، لأمر يفوق الأولى في الأهمية بكثير. ومن أجل هذا، هناك حاجة للتكنولوجيات التي تطورها الشركة التركية للصناعات الصاروخية "روكيتسان".
برأيي الشخصي، إنّ أهم مهمة من بين مهام وكالة الفضاء التركية، هو تقليل التبعية للخارج في هذا المجال. وبهذه الطريقة وحدها يمكن تطوير الطائرات والطائرات بدون طيار، والمركبات الفضائية. نجاحاتنا في مجال الطائرات بدون طيار، واضحة على أرض الواقع، وأنا على يقين أننا سننجح في هذه المشاريع أيضاً.
يكفي ألا نتعرض لعراقيل تحول بيننا وبين تحقيق وتنفيذ هذه المشاريع، وعلينا أن نواجه ونتصدى لمحاولات إفشال خططنا هذه، والدعايات المعادية والمضادة لها من قبل الخونة في الداخل والأعداء في الخارج. طبعاً لا أفرّق هنا بين هؤلاء الخونة وبين البيروقراطية الأوليغارشية. ويجب ألا يُستصغر قوة هذه الأخيرة في إلحاق الضرر والتخريب. 
فإذا نجحنا في إطلاق صاروخنا الفضائي إلى الفضاء من قبل أنظمتنا المصنعة محلياً، ونجحنا في إطلاق قمرنا الصناعي بأنفسنا وإنزاله مرة أخرى بشكل سليم إلى تركيا، سأعتبر أننا نجحنا في هذا المجال.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!