كيف يجب قراءة تهديدات ترامب؟

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 
هناك أبيات أدبية للشاعر والحكيم عبد الحق ملا، كتُبت قبل 150 عاماً وتخاطب يومنا الحالي...يقول فيها: "استعد للحرب إن كنت تريد السلام والاستقلال." 
عقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تركيا التي تكافح الإرهاب، بتدمير اقتصادها، تواصل ترامب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان ليناقض نفسه بنفسه.
من الممكن القول إن ترامب وجه هذه التهديدات لأهداف متعلقة بالسياسة الداخلية في الولايات المتحدة، ومن ثم أدرك خطأه ليتراجع عنه. حتى أن لغة التهديدات تركت مكانها لمطلب "المزيد من التواصل" و"التعاون الاقتصادي الوثيق بين أنقرة وواشنطن".
يقول حكماء التاريخ إن هناك 3 أشياء لا يمكن استردادها:
1- السهم الذي خرج من القوس
2- مرحلة الشباب التي انقضت
3- - الكلمة التي خرجت من الفم
وفي هذا السياق، يمكن القول أيضاً إن "ما تتفوه به وأنت في حالة سُكر أو إغماء، هو ما تفكر به في أحوالك العادية". لكن كيف يجب علينا قراءة هذه التهديدات التي تجرأت على تلويث هويتنا الكردية عبر الإيماء بوجود صلة بينها وبين منظمة "بي كا كا" الإرهابية. بناء على هذا، يجب علينا أخذ هذه التصريحات على محمل الجد، رغم أنها عبارة عن سفاهة، وانحطاط وجهل وتجاوز للحد من قبل أصحابها. 
ما أقصده هنا، هو ما بعد عقلية ترامب. يتضح لنا قطعياً من الآن، أن عام 2019 سيكون مدخلاً لعالم أكثر توتراً. هذا العام الذي قد تصل فيه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى صراع واشتباك ساخن بين الفينة والأخرى، سننال نحن أيضاً نصيبنا منه فيما يتعلق بالمخاطر العالمية، بما فيها السياسات الوقائية أحادية الطرف. 
لقد اجتزنا حرب العملات التي تعرض لها اقتصادنا في أغسطس/آب 2018، وحصلنا على نتائج إيجابية فيما يخص التضخم، من خلال برنامج المكافحة الشاملة للتضخم.
ويمكننا أن نرى بوضوح، النتائج التي يعلنها وزير المالية والخزانة التركي، براءت ألبيراق، حول الانضباط المالي وأهداف الميزانية...
لكن ورغم كل هذا، لا تقل حاجتنا للمزيد من الإنتاج، والاقتصاد القوي، والصناعات الدفاعية الأكثر فعالية، بل على العكس، تزداد هذه الحاجة باستمرار. 
الذي يجب أن نفهمه من تهديدات ترامب، هو وجوب أن تكون كافة القطاعات في تركيا، بدءاً من الصناعة وحتى التجارة وعالم الأعمال، مستعدة للحرب عبر اتخاذ التدابير اللازمة، إن كنا نريد الاستقرار.
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!