نسخة "4.0" من السياحة هو الحل لتخفيض العجز التجاري الجاري

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

من أبرز أولويات نظام الحكم الجديد في تركيا، هو إيجاد حلول دائمة وجذرية لعجز الحساب الجاري. ومن بين السبل لتحقيق ذلك هو تنفيذ استثمارات تقلل من نسبة الواردات، وزيادة نوعية الصادرات، والسياحة.
للقطاع السياحي تأثير قوي على عجز الحساب الجاري، أكثر من القطاعات الأخرى. وذلك نظراً لعدم تبعيته للخارج. فالحصول على 100 دولار عائدات سياحية، لا يحتاج أية واردات، بينما 100 دولار من الصادرات قد تحتاج إلى 65 دولار من الواردات.
كما أن للسياحة دور فعال في تقوية العلاقات الدولية وتحسين صورة البلاد.
لقد عاشت تركيا نقطة تحول في المجال السياحي، وبالأخص مع تولي نعمان قورتولموش منصب وزير السياحة. حيث حققت العديد من التحسينات في النوعية، ومن جهة أخرى، نفذت مشاريع متنوعة لتحقيق هدف النوعية والجودة. وتعمل تركيا هذا العام على استقبال 40 مليون سائح بعوائد تبلغ 32 مليار دولار. أما في عام 2023، فإنها تستهدف استقبال 60 مليون سائح.
هناك تشابه بين السياحة والصناعة، في تأمينها المزيد من الدخل عبر نسخها المختلفة. وفيما مضى كانت السياحة التركية تقتصر فقط على ثلاثية "البحر- الرمال – الشمس"، وبالتالي لم يكن يزداد الدخل السياحي مهما زاد عدد السياح القادمين إلى البلاد. 
لذا علينا تطوير حلول تزيد من إنفاق السياح عند القدوم إلى تركيا، بدلا من التركيز على أعداد السياح القادمين. وأنا شخصياً أسمي هذه الخطوة بـ "السياحة ذات النسخة 4.0". وهو تنويع نفقات السائح القادم إلى بلدنا، بدءاً من السفر، ومروراً بالمجالات الثقافية، والدينية، والصحية وغيرها من الخدمات الأخرى التي يجب علينا توفيرها للسائح...
ولا تستطيع تركيا الوصول إلى أهدافها المنشودة في السياحة إلا بهذه الطريقة. حيث لا تكتفي حينها باستقبال 60 مليون سائح و60 مليار من العوائد في عام 2023، بل بإمكانها رفع نفقات السائح الواحد إلى 1000 دولار. 
في هذا السياق، إني على يقين بتحقيق وتنفيذ خطة العمل التي تم وضعها خلال "اجتماع الشورى السياحي" الذي نجح وزير السياحة نعمان قورتولموش في عقده لأول مرة بعد 15 عاماً، بمشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، إضافة إلى 9 وزراء آخرين.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!