لا بد لهذه اللعبة أن تفشل

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

يحاولون الإيقاع بين تركيا وإيران مثلما أوقعوا بين هذه الأخيرة والعراق فيما مضى. وذلك بالطبع من أجل أن تخسر كلتا الدولتان.

عندما سُئل كيسنجر عن الطرف الذي يريدون فوزه في الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت 8 سنوات (1980-1988)، أجاب كيسنجر: "نريد أن يخسر كلا الطرفان".

ليس من الصعب أبداً استنتاج النتيجة التالية:
 
في حال اندلاع حرب مذهبية بين تركيا وإيران، فإن الخسارة وآثار الحرب المدمرة ستلحق بكافة دول المنطقة ولن تقتصر على الدولتين المذكورتين.

الأمر الذي يناسب تماماً مع المشروع المراد تطبيقه في المنطقة. فيما مضى (عقب اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول) قال كيسنجر: "بعد الآن يجب أن يكون الصراع والنزاعات بين المسلمين..".

كذلك الصهيوني العنصري نيتوورك كان قد صرح أيضاً: "تقوم إيران بتشكيل "هلال شيعي" في المنطقة، وما عليكم أنتم سوى القيام بتشكيل "جبهة سنية" مضادة لها".

صحيفة "الزمان" التابعة لمنظمة "غولن" الإرهابية كانت قد شرعت أساساً منذ أمد بعيد في التحضير لأجواء "الحرب المذهبية". حيث قال زعيم المنظمة في وقت سابق: "إن كان طريق الجنة يمر من إيران فأنا لن أدخل الجنة تلك".

خلاصة الكلام..

كانوا يحاولون الزج بالطرفين في "حرب مذهبية" لا نهاية لها، فالأزمة السورية تم التخطيط والتحضير لها في مختبر الحرب المذهبية، وهذا الذي دفع أستاذنا الكبير "سيزائي قرة قوتش" إلى التحذير من أن "النزاع بين تركيا وإيران وسوريا فخ للمنطقة".

موقف الدولة الإيرانية في سوريا أو الظلم الأسدي فيها لا يمنع من رؤية المشهد والصورة بشكل كامل، إلا أن جميع الذين حاولوا جذب الأنظار إلى المشهد الكامل، تم التهجم عليهم.

لقد كُشف وفُضح أمر منظمة "غولن" الإرهابية، إلا أن مهمة "الحرب المذهبية" وكّلت هذه المرة إلى الجماعات الإسلامية المتطرفة.

الرئيس أردوغان لم يكتف برؤية المشهد الكامل.. بل وجه لمن يريدون "الحرب المذهبية" صفعة عثمانية بامتياز. حيث قال: "ليس لدينا ديناً اسمه الشيعية ولا السنية. نحن ديننا المشترك هو الإسلام..".

هذا يعني في الوقت نفسه: أن "الحرب المذهبية" التي دعا إليها الصهويني نيتوورك، ليس لها مكان ولا سبيل في تركيا..

هذه المرة راحوا يركزون على مسألة "العرق"، انظروا إلى مشرف دولة الفساد نتنياهو، حيث لا يمل ولا يكلّ من تكرار عبارة "يجب تأسيس دولة كردية".

الأكثر من ذلك، أنه نعت الأكراد بأنهم مؤيدون للغرب ومتعاطفون معه. ولو بالغ بعض الشئ لقال بأنه الأكراد "منحازون لإسرائيل".

طالما تستمر تركيا بالحوار مع روسيا ودول المنطقة، فإن هذه الألاعيب محكوم عليها بالفشل..

وسيرى الغرب وأتباعهم في الأيام القادمة، إلى أي طرف سينحاز ومع من سيتعاطف أحفاد صلاح الدين الأيوبي.

تعليقات
avatar
  • avatar
    omran alwan

    ومع ذاك فالحذر يؤتى من مامنه -فيجب على الغيورين ان يرصدوا كل شاردة وواردة للوقوف في وجه صانعوا الفتن ومروجوا الشائعات فهم لن يكلوا في زرع الفتن والشقاق فالساحة الدولية اصبحت مرتعا وملعبا كبيرا مكشوفا للجميع ولن يهوي فيها خاسرا الا الاغبياء- حمى الله تركيا بكل اطيافها ومشاربها وعززامنها واستقرارها

    cevapla