أشياء جميلة بانتظارنا والسلام

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

يُقال أن أحد المشغفين بالإرهاب قال معلقاً على نتيجة الاستفتاء الشعبي: "لم ينته الأمر بعد ما لم نعلن نحن انتهاءه".

يتشدق بنا هذا الجاهل من ألمانيا، حيث وطنه الجديد.

ترى على ماذا يعتمد؟

بالطبع على عصابات الشوارع.

يعتمد على دول أوروبا التي لا تملك الخير لنفسها أصلاً.

على حزب الشعب الجمهوري الذي بات يعمل كالمنظمات اليسارية المتطرفة والمتعصبة.

على المنظمات الإرهابية المتعشعشة في جبال قنديل.

على بقايا منظمة "غولن" الإرهابية.

وهذا ما قصده بـ "نحن" في كلمته السابقة.

هؤلاء الذين ليس لهم محل من الإعراب.

***

زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو قال فيما سبق: "لا يمكنكم تحقيق النظام الرئاسي قبل سفك دمائنا". أما الآن خرج يقول لنا: "نحن لا ولن نعترف بنتائج هذا الاستفتاء". سيد قليجدار أوغلو، كان هناك استفتاء وقد مضى وتقررت نتيجته.

النظام القديم ولّى من غير رجعة وحل محله النظام الجديد.

ونحن نسمّي هذا النظام الجديد بالنظام الرئاسي سيد كمال!

اضطررت لأخبرك بهذا، وبإمكانك الاطلاع على تفاصيل المواد الدستورية الـ 18 التي تمت تعديلها، والتي لم تقرأها منذ أشهر ولم تحط بها علماً كافياً.

صدقني ستسعد كلما قرأتها.

البرلمان التركي سيقوم خلال الأشهر الست القادمة بسن قوانين المواءمة للنظام الجديد.

عفواً، لكن غفلت عن أنك ستنشغل خلال هذه الفترة بطلب المدد من الشارع للحفاظ على منصبك الحالي.

وستسعون لإلقاء الشعب في نار الفرقة والفوضى.

وقد تلقيتم التعليمات من مصادر عليا في هذا الشأن!

***

في الخامس عشر من فبراير/ شباط الماضي دونت مقالاً، كنت قد ذكرت فيه، أن معسكر الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي، سيبذلون جهوداً كبيرة لما بعد الاستفتاء، أكثرمن تلك التي بذلوها من أجل الاستفتاء نفسه.

وهذا ما حدث، حيث قام أتباع هذا المعسكر وداعموه في الخارج، أولاً بإثارة إشاعات "ممارسة الضغوط على رافضي التعديلات الدستورية".

الأمر الثاني سعوا لتأسيس الأرضية اللازمة لخلافات واشتباكات مجتمعية جديدة، ولنقل المقاربات العنصرية إلى الساحة السياسية.

خلال هذه الفترة، تم إضافة عنصر ثالث عبارة عن نشر أكاذيب وجود مخالفات وانتهاكات واسعة جرت أثناء العملية الاستفتائية.

جميع هذا كان يهدف إلى أمر واحد فقط. جر البلاد إلى الفوضى!

ونشر الانفصالية والخلافات الواسعة، ومن بعدها تأمين التدخل الخارجي!

مثلما بذلوا الجهود لاحتلال هذا البلد عبر إنشاء تعاون مع كافة المنظمات الإرهابية قبيل محاولة 15 يوليو/ تموز.

فإنهم يقومون بالشئ ذاته اليوم.

ولا شك أن مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمتكونين من المتعاطفين مع منظمات إرهابية مثل "بي كا كا" و "ب ي د" و غيرها من المنظمات الإرهابية اليسارية، قد دخلوا على خط عمليات الإعلام الغربي.

***

افعلوا ما بدا لكم.

افعلوا ما شئتم كي يدرك هذا الشعب أكثر ما الذي يحدث حوله.

أحد المغفلين ممن يتشدقون منذ السابع من يونيو/ حزيران 2015 بأن هناك "حرب أهلية مقبلة" على تركيا، خرج لنا على إحدى القنوات الممولة والمدعومة من قبل جورج سوروس قائلاً:

"خروج نتيجة إيجابية في الاستفتاء كان أمراً جيداً. إذ سيحدث هناك فوضى خلال ست أشهر القادمة. لو كانت النتيجة سلبية لكانوا اتهمونا بأننا نحن من نقف وراء ذلك.

علينا تهيئة أجواء الانتخابات المبكرة واللجوء إلى انتخابات مبكرة." قليل الأدب!

وهل تظنّ بأن هذا الشعب سيدع لك ولأمثالك من المغفلين، هذا البلد ومستقبله؟

لن تصلوا لمبتغاكم هذا إلا في الأحلام.

هذا الشعب يمتلك من الثقة بالنفس ما يكفيه لرؤية كل شئ يدور حوله، ويجعله ينهي كل الشكوك في أنه الصاحب الأصلي لهذه البلاد، ويدفعه إلى احترام دولته.

هناك أشياء جميلة بانتظارنا والسلام...

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!