علينا تقييم هذه المرحلة جيداً

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

الكثير من الأمور تتغير في العالم.
قبل كل شيء، العالم الذي نعيش فيه يتجه إلى التشّرق يوماً بعد آخر. 
فالصين تتصاعد، والولايات المتحدة الأمريكية تتراجع. 
حتى وإن زاد عدد الحروب بالوكالة، إلا أن تأثيراتها تضعف.
تدخلات القوة الأصلية في ازدياد، وفي الأغلب أن المراحل القادمة ستشهد حروباً شرسة بين القوة الكبرى.
وستكون الدول هي المحاربة، لا التنظيمات.
في ضوء هذه التغييرات بالعالم، يتوجب علينا أن نثبّت أقدامنا جيداً، وأن نقوم باستثمارات دائمة، والنقطة الأهم في هذا الإطار، هو تطوير القدرات التكنولوجية والعلمية.
علينا أن ننتج ثرواتنا الذاتية بأنفسنا في جميع المجالات التي تحتاجها البلاد، وفي مقدمتها قطاع الدفاع.
نحن مضطرون بإجراء استثمارات أكبر في مجالي التعليم والأبحاث، وعلينا أن نبذل قصاري جهودنا كي لا نخسر الأفراد الذي ننشئهم لمصلحة البلدان الأخرى.
كما يجب زيادة إمكانات جامعاتنا، ومعها زيادة توقعاتنا منها. 
يجب إنهاء العمل في جامعاتنا على المواضيع والمجالات المعتادة والجاهزة، أو التي باتت جزءاً من الموضة المعتادة، إذ يتوجب على الأكاديميين في جامعاتنا التركيز على المواضيع والمسائل التي تهم متطلبات البلاد مباشرة، إضافة إلى وجوب وجود تناغم وانسجام بين جامعاتنا الحكومية والخاصة. 
وفي الوقت الذي سنسعى فيه من جهة للحفاظ على القيادة السياسية القوية، وروح التضامن الوطني في بلدنا، سنعمل على أكمل وجه من جهة أخرى على تقييم هذه المرحلة الغامضة التي نمر بها حاليا. 
وعند اتضاح خطوط ومحاور السياسة العالمية مستقبلاً، يجب أن نكون حينها قوة كبرى لا تستطيع أي جهة إزحاتنا من مكاننا. 
علينا أن ننظر إلى المرحلة الجديدة القادمة، من منظور النموذج الغربي الذي هيمن على العالم وعلى بلادنا  خلال  القرنين الماضيين.
السياسة المحلية والوطنية ليست مجرد تموضع سياسي مؤقت أو عبارة عن شعارات وطنية بسيطة؛ بل إنها عبارة عن طموحات تهدف لجعل هذا البلد عنصراً فاعلاً في محافل السياسة العالمية.

لقد وصلت تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان، إلى نقطة جديدة منذ عام 2002. خطوات الدمقرطة في السياسة الداخلية تبعتها مساعي نضال الاستقلالية في السياسة الخارجية.
الأعوام الـ 15 الماضية هذه، كانت في الوقت ذاته مرحلة من إنهاء التبعية الاقتصادية وتحقيق الاستقلالية فيها، إضافة إلى النمو والنهضة القائمة على الموارد المحلية.
نحن مضطرون لنقل هذا البلد إلى أبعد ما نحن عليه الآن، وذلك بالوحدة والتضامن فيما بيننا.
للأسف، فإنّ هناك العديد من الأطراف ممن يعيشون في هذا البلد، يسعون بكل ما يملكون لعرقلة هذه المساعي. 
بسبب خسارتهم لجميع امتيازاتهم خلال الأعوام الـ 15 الماضية، يظنون أنهم سيقدرون على إلحاق كافة أنواع الضرر بهذا البلد.
وردا على أعداء تركيا وتلك الأطراق التي يدعمونها داخل تركيا، فإننا سنواصل المسير في طريق الكفاح مصرّين على تحقيق المكاسب لهذه الدولة، لا على المدى القريب فقط، بل على المدى البعيد أيضاً.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!