أيام صعبة تنتظر "أوبك"

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

منذ خمسينات القرن الماضي وحتى الآن، كانت منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، قلب الصناعة النفطية.
بمساهمة من 11 بلد عربي ودولتين في أمريكا اللاتينية، تم طرح فكرة إنشاء منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" عام 1960. "أوبك" التي لم تحبذ قط سياسات تحالف الأطلسي وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، فيما يخص إسرائيل ومنطقة الشرق الأوسط، قامت ولأول مرة عام 1970 بتهديد واشنطن والعواصم الغربية عبر أسعار النفط.
هذا الأمر دفع الولايات المتحدة الأمريكية عام 1980، إلى اتخاذ خطوات عدة بهدف كسر احتكار سيطرة "أوبك" على أسعار النفط العالمية، وفي هذا الإطار، قامت بترسيخ أسواق السلع العالمية. 
القرار الجديد لوكالة الطاقة الدولية، يظهر أنّ الولايات المتحدة الأمريكية تستعد لسلب قوة إنتاج النفط من دول "أوبك" والرياض.
بحسب التقرير المذكور، أطلقت الولايات المتحدة التي كثفت من إنتاجها للزيت الصخري في ولاية تكساس، مرحلة جديدة ستعمل من خلالها على السيطرة على أسواق الطاقة العالمية. وأفاد التقرير أن الولايات المتحدة، والبرازيل، وكندا والنروج، ستزيد من إنتاجها للنفط، وستضاعف من إيراداتها النفطية، وأن 70 بالمئة من نمو إمدادات النفط العالمية، سيكون مصدره زيادة الإنتاج الأمريكي. ما يعني ضعف قبضة روسيا والسعودية بشكل كبير سواء في الإنتاج النفطي أو السيطرة على أسواق النفط العالمية.
وتوقع التقرير ازدياد الطلب العالمي على النفط في الفترة بين عامي 2019 – 2024، بمعدل 7.1 مليون برميل يومياً ليصل إلى 106.4 مليون برميل، وأن العامل الأبرز المؤثر في ازدياد نمو الطلب على النفط، سيكون النمو الاقتصادي في آسيا وتطور الاقتصاد البتروكيماوي في الولايات المتحدة. أما الدول الأكثر مساهمة في سد الطلب العالمي المتزايد على النفط، ستكون الولايات المتحدة، والبرازيل، والعراق والنرويج والإمارات وغانا.
في المقابل، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تخفض بلدان "أوبك" إنتاجها اليومي من النفط إلى 380 ألف برميل، تفادياً لتراجع أسعار النفط العالمية. وسنرى معاً خلال المراحل القادمة، النتائج السياسية والاقتصادية لمحاصرة واشنطن لكل من الرياض، وطهران وكاراكاس، ضمن لعبة النفط العالمية.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!