إشارات "التطبيع الاقتصادي" تتعزز يوماً بعد آخر

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

تأثيرات الإصلاحات الاقتصادية تستغرق زمناً لتنعكس على أرض الواقع. عندما تعرض الاقتصاد التركي لاعتداء مفتوح عبر عملة الدولار، خلال صيف 2018، عانت الليرة التركية من الهبوط الحاد وارتفعت نسبة التضخم.
عقب تلك المرحلة شرعت وزارة الخزانة والمالية التركية بقيادة الوزير براءت ألبيراق، في إجراء العديد من الإصلاحات الاقتصادية، واتباع سياسات اقتصادية، واتخاذ المزيد من التدابير الاقتصادية.
الغاية من هذه السياسات والتدابير الاقتصادية المتخذة، هو إيقاف هبوط الليرة التركية وتأمين موازنة الاقتصاد والعودة بأسعار السلع إلى الحالة الطبيعية. هذا النوع من القرارات والتدابير الاقتصادية، یستغرق ما بين 3 إلى 6 أشهر لتنعكس على أرض الواقع بحسب النظريات الاقتصادية، إلا أن التأثيرات الأكثر فاعلية تظهر بعد مرور 12 شهراً على اتخاذها. ولهذا السبب وبحلول صيف 2019، تدنت معدلات التضخم نسبياً.
بالتزامن مع هذا، مؤشرات الثقة الاقتصادية كانت إيجابية خلال المرحلة الأخيرة. إلا أنه ورغم ذلك هناك انتقادات من بعض الأطراف تجاه التدابير الاقتصادية المتخذة، وكأنها مجرد إجراءات روتينية، الأمر الذي يخلق لدي كخبير اقتصادي، خيبة أمل أمام هذا المشهد.
تقوم تركيا هذه الأيام باتباع سياسات واستراتيجيات هامة تقوم على حماية مواطنيها من الإرهاب، والإصرار على نيل جميع حقوقها في المنطقة. ومن جهة أخرى، تسعى لإخراج اقتصادها من حالة الركود.
لا شك أن الميزانية تشهد عجزاً في مثل هذه المراحل، وتتأثر ديون البلاد بشكل سلبي. إلا أن هذا لا يعني التخلي عن الانضباط بالقواعد الاقتصادية المتعارف عليها. وفي هذا الإطار، هناك مزاعم بعودة الاقتصاد التركي إلى ما كان عليه في تسعينيات القرن الماضي، وهذه المزاعم نابعة إما عن جهل أو عن سوء نية. رغم هذا فإن باب الانتقاد البناء مع تقديم الحلول الإيجابية البديلة، مفتوحة دوماً. ويجب ألا ننسى آثار الحرب النفسية التي يتعرض لها اقتصادنا بنسبة 50 بالمئة.
سنرى خلال المراحل المقبلة التأثيرات الإيجابية للتدابير الاقتصادية المتخذة في تركيا، وبالتالي عودة الاقتصاد إلى حالته الطبيعية.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!