القوى العالمية تعارض "الطاقة الوطنية"

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

أفكّر خلال الأيام الأخيرة في السرّ الذي يجعل تركيا تقف على قدميها رغم ما تعرضت له من خيانة داخلية وخارجية، وهجمات دولية وانقلابات. هذا البلد يمتلك ميزة تفسر هذا السر، ألا وهو الوجدان القومي والوطني لدى أفرادها، والموجود في جميع فئات شعبها تقريباً، سواء اليميني أو اليساري، المحافظ أو العلماني. إنها مشاعر الوطنية والقومية.
إلا أن هذه المشاعر الوطنية والقومية، تتعرض مؤخراً لهجمات مكثفة من قبل الإعلام العالمي وبعض الشبكات لدى مواقع التواصل الاجتماعي.
هذه الاعتداءات تطال الجوانب الاجتماعية، والثقافية والاقتصادية والسياسية لتركيا. وسأتناول في مقالي هذا، الهجمات التي تستهدف الحملات الوطنية التركية لنيل الاستقلال الاقتصادي.
أبرز العناصر الرئيسية لمرحلة دمقرطة الاقتصاد التركي، هي كونه اقتصاداً قادراً على التحرك بإمكاناته المحلية والوطنية وبشكل يحقق الاكتفاء الذاتي.
القدرات والإمكانات الوطنية في مجال الطاقة، تتحقق عبر الاستفادة من الطاقة المتجددة وإنتاج التكنولوجيا. وقد اتخذت تركيا أبرز وأهم الخطوات في مجال استخدام الطاقة المتجددة وإنتاج التكنولوجيا الوطنية، خلال فترة وزير الطاقة والموارد الطبيعية السابق، براءت ألبيراق.
حيث اتخذ ألبيراق العديد من الخطوات التي ساهمت في الاقتراب من مرحلة تصفير استيراد الطاقة، إضافة إلى الخطوات الأخرى فيما يخص الحملات الوطنية للوصول إلى الثروات الباطنية في شرقي البحر المتوسط.
في هذه النقطة بالتحديد، وفي محاولة لعرقلة وصول تركيا إلى ثرواتها الباطنية شرقي المتوسط وتحقيق الاستقلالية في سياساتها المتعلقة بالطاقة، والاستفادة من الطاقة المتجددة، عملت بعض القوى العالمية على تعكير أذهان المواطنين الأتراك ودفعهم للاعتقاد بأن بلادهم واقتصادها في تعرض دائم للتهديدات والهجمات.
يتوجب علينا الدفاع عن حملات تركيا وسياساتها المتعلقة بالطاقة والطاقة المتجددة، بجميع مشاعرنا الوطنية. وفي حال دفاعنا بهذه المشاعر  عن السياسات التركية في هذا المجال، وعن غيرها من المشاريع العملاقة والسياسات الوطنية، سنتمكّن من حماية أصولنا وإرثنا الوطني. يكفي من أجل تحقيق هذا، عدم انخداع مواطنينا بالحملات الخبيثة التي تحاك ضد تركيا.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!