الهدف هو تقويض الفرص الاقتصادية

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

يشير القرن الـ 21 إلى زيادة قوة اتخاذ القرارات الفردية ومضي عهد اتخاذ القرارات الجماعية وخاصة في المجال السياسي، وذلك من حيث الإمكانات المتاحة في تكنولوجيا التواصل والإعلام. لذا عليكم أن تقنعوا كل ناخب واحداً تلو الآخر، بالفكرة السياسية التي تتبنونها.

على سبيل المثال، استفتاء "بريكست" في بريطانيا والذي يعتبر قراراً تاريخياً بالنسبة لمستقبل الاتحاد الأوروبي، كانت نتيجته 51.9% مؤيدة للخروج عن الاتحاد.

وللأسف، فإن تصرفات بعض الساسة الأوروبيين الذين جهلوا بحقيقة أهمية تركيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وحملات الإعلام المرتبط بهم وخطابات الكراهية السائدة هناك، تشكّل مصدراً ثريّاً لأولئك الذين يسعون إلى التشويش على نتائج الاستفتاء الشعبي الأخير في تركيا ووضع الشكوك في شرعيتها.

القرارات التاريخية والحساسة التي تُتخذ لدى الدول في عالمنا الحالي، يتم اتخاذها من قبل الأغلبية المطلقة.

وعقب اتخاذ القرارات الحاسمة هذه من قبل الأغلبية المطلقة، يستوجب في البلد الذي اتُخذ فيه القرار تهيئة المجالات والأوساط المشتركة ضمن إطار الثقافة الديمقراطية، من أجل تشكيل الإمكانات والفرص المتعلقة بمستقبل ذلك البلد. كما يتطلب الأمر الشروع في مساعي مكثفة تزيد من قوة المعايير الديمقراطية والاقتصادية، وتضع بعين الاعتبار مصالح كافة فئات المجتمع. في الوقت الذي صدرت فيه نتيجة الاستفتاء بشكل واضح ويساهم في تركيز الأسواق التركية وسوق العمل التركي على أعمالها، فإن ظهور النقاشات التي تبث الشكوك في نتيجة الاستفتاء، وانتشار مزاعم وجود "انتهاكات ومخالفات" في عملية الاستفتاء، ليست هدفها إلا عرقلة دخول تركيا في فترة تتسارع فيها مكاسبها الاقتصادية، وتقويض فرصها الاقتصادية والنهضوية.

تصدّرت الأصوات المؤيدة للتعديلات الدستورية في مدن مثل قوجايلي، وبورصة، وقونية، وقيصري، وغازي عنتاب، وصاقاريا، وبولو، ودوزجه ومالاطيا ممن تعتبر قلاع "الثورة الناعمة" التي جرت في تركيا خلال الـ 15 عاماً الأخيرة، والمدن المرتقية في المجال الصناعي التركي، نقطة يجب ذكرها كانعكاس للأداء الاقتصادي على الصندوق الانتخابي. كما أن نتائج الاستفتاء الصادرة من مدن كإسطنبول، وأنقرة، وإزمير وأنطاليا التي يغلب عليها القطاع الخدمي والتصنيع، تستوجب إعادة النظر في التدابير اللازم اتخاذها في مجال قطاع الخدمات، والزراعة والتصنيع.

فقد حان الوقت للتركيز على الاقتصاد، وأنماط النمو الجديدة والتدابيرالتي تزيد  من حيوية الاستثمارات في القطاع الخاص.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!