ثورة في رقمنة الصادرات

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

باتت "الرقمنة" مصطلحاً موجوداً في كافة القطاعات وفي كل تفاصيل حياتنا خلال السنوات الـ10 الماضية. وأصبح كل شيء يبدأ وينتهي في الوسط الرقمي. وبتنا الآن في عالم يتم فيه تخزين جميع أنواع البيانات، وتحسينها، واستخدامها خلال مراحل صنع القرار. وفتحت تقنية "الجيل الخامس – 5G" الباب أمام نقل البيانات المخزنة في الأوساط الرقمية، ومشاركتها بسرعة كبيرة في مجالات الزراعة، والصناعة، والتجارة، والإنشاءات، والخدمات، والاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في توجيه التجارة الداخلية والخارجية.
واستطاع العالم التركي البروفيسور أردال أريقان، إيجاد ابتكار من شأنه التسريع من مشاركة ونقل البيانات على الصعيد العالمي، ضمن تقنية "الجيل الخامس". وحققت تركيا خلال السنوات الـ25 الماضية نجاحاً كبيراً في رقمنة العديد من القطاعات، تفوقت به على الكثير من الدول الأوروبية والرائدة حول العالم.
من الأمثلة الأخيرة على هذا النجاح، ما أعلنت عنه وزيرة التجارة التركية روهصار بيكجان، من استعداد وزارتها لتنفيذ 13 مشروع رقمنة مختلف. وبفضل هذه المشاريع ستبداً تركيا اعتباراً من أبريل/نيسان المقبل، عهد رقمنة الصادرات، دون أن تستخدم الورق في هذا المجال. وتم تحديد بعض المنافذ الجمركية لتجربة هذا المشروع الذي يقوم على إتمام المصدّرين كافة إجراءات ومعاملات التصدير والجمارك، وإبراز الأوراق والوثائق اللازمة للسلطات الجمركية التركية، في الوسط الإلكتروني، دون الحاجة إلى إحضار الأوراق أو التوجه إلى المؤسسات الجمركية.
ومع بدء عهد رقمنة الصادرات، تم نقل 154 وثيقة في هذا المجال، إلى الوسط الإلكتروني. وبفضل هذا النجاح، أحرزت تركيا تقدماً في مؤشر البنك الدولي لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال، خلال عام 2019، لتتقدم 17 درجة. 
وفي معرض تعليقها على الأمر، تطرقت وزيرة التجارة التركية، إلى أن الرقمنة، تؤثر بشكل مباشر وكبير على التنافس بين الدول في مجال التجارة الخارجية.
وأعلنت الوزيرة التركية عن اعتزام وزارتها إطلاق "منصة التصدير الذكية" بأقرب وقت، والتي ستساهم في انفتاح المصدرين الأتراك إلى أسواق جديدة، وزيادة فرصهم في الأسواق الحالية حول العالم. 
وبهذا، تكون وزارة التجارة التركية قد أكدت مرة أخرى على مواصلة تركيا مساعيها لتنمية صادراتها، وأول خطوة في هذا الإطار، هو رقمنة الصادرات التي ستعدّ بمثابة ثورة في هذا المجال، وبداية للعديد من الإصلاحات التي سيشهده أبريل/نيسان المقبل.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!