حملة المواد الخام الوطنية والآلات

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

أظهرت إحصائيات رسمية تراجع الإنتاج الصناعي التركي في الربع الأول من عام 2019 إلى 40.3 مليار دولار، في وقت كان قد وصل إلى 46.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
التراجع الاقتصادي بسبب ارتفاع أسعار الدولار بلغ 13.1 بالمئة. كما شهد إنتاج القيمة المضافة في القطاع الزراعي خلال الفترة ذاتها، تراجعاً بنسبة 7.5 بالمئة ، حيث تراجع من 5.3 إلى مستوى 4.9 مليار دولار.
عند المقارنة بين الربع الأول لعام 2018 ونظيره في العام الحالي، نجد أن هناك تراجعاً أيضاً في استيراد المواد الخام والبضائع الوسيطة، حيث تقلص حجم الوارادت في هذا المجال من 47.1 خلال العام الماضي إلى 38.5 مليار دولار في الربع الأول من العام الحالي.
بالنسبة لاستيراد الآلات والماكينات، تراجعت الواردات التركية من 8 إلى 6.1 مليار دولار، أي قلّت بنسبة 24.2 بالمئة، فيما تراجعت الواردات من البضائع الوسيطة بنسبة 18.2 بالمئة. في المقابل وأيضاً عند مقارنة الربع الأول في العام الماضي والحالي، نلاحظ ارتفاع بين صادرات تركيا من المواد الخام والبضائع الوسيطة بنسبة 3.2 بالمئة لترتفع إلى 19.9 مليار دولار، فيما تجاوزت قيمة صارداتنا من الآلات والماكينات في الربع الأول من العام الحالي، مستوى 5 مليارات دولار، أي زيادة بنسبة 6.5 بالمئة.
وبوصولها إلى هذا المستوى، تكون تركيا قد حطمت الرقم القياسي في صادرات الآلات لأول مرة في تاريخ تركيا الحديثة. كما وصلت صادراتها من المواد الخام والبضائع الوسيطة، إلى 20 مليار دولار في الربع الأول لأول مرة منذ عام 2014.
نظراً لقراءتنا السطحية للأرقام الاقتصادية، فإننا نُرجع تقلّص وارداتنا من الآلات والمواد الخام والبضائع الوسيطة، إلى الركود الاقتصادي وحده متجاهلين العوامل الأخرى.
مع أن هناك تراجعاً في الوردات التركية من المواد الخام، والآلات والبضائع الوسيطة، أكبر بكثير من التراجع الذي الذي يشهده الإنتاج الصناعي والزراعي في البلاد. بل على العكس، تحقق تركيا أرقاماً قياسية في صادراتها بهذه القطاعات. 
هذه البيانات تشير إلى أنه عندما تصل تركيا إلى مستوى معين في إنتاج المواد الخام والآلات بإمكاناتها وقدراتها المحلية، ستشهد قطاعات الإنتاج الزراعي والصناعي في البلاد نهضة كبيرة قائمة على استخدام الآلات والمواد الخام المحلية.
خلاصة الحديث، على تركيا الاستفادة من هبوط عملتها المحلية في تعزيز استخدام المواد الخام والآلات المحلية، وسط دعم وزارة الخزانة والمالية، ووزارة الصناعة والتكنولوجيا، في خطوة لتحقيق التوازن في الاقتصاد.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!