بهذه العقلية لن تستطيع إسرائيل العيش بسلام

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

هناك بعض المقولات المبالغ بها والمفرطة في السياسات الداخلية والخارجية للبلدان...
على سبيل المثال، قال زعيم المعارضة التركية كمال قليجدار أوغلو أمس خلال تجمّع باسم "لقاء العدالة والمساواة من أجل المرأة": "قبل أن يروا الوثيقة قالوا بأنها مزورة ومفبركة (في إشارة إلى الوثائق التي ادعى أنها تثبت وجود حسابات لأردوغان خارج تركيا). أدعوهم إلى التريث ورؤية الوثائق قبل التعليق عليها. فأنا أجيد الحساب أكثر منهم كوني عملت لدى وزارة المالية."
نحن كمواطنين ندرك جيداً كيف كان السيد كمال يدير مؤسسة التأمينات الاجتماعية، وكيف كان لا يجيد شيئاً من الخدمة سوى الحديث والكلام فقط... هذا مثال على المقولات المبالغ بها في السياسة الداخلية.

تصريحات أردوغان
أما فيما يتعلق بالمقولات الفارغة والمبالغ بها في السياسة الخارجية، فقد حذّر الرئيس أردوغان إسرائيل حول سياساتها الخاصة بالقدس، عقب ذلك جاءت ردود الأفعال من قبل المسؤولين الإسرائيليين، ولا بد من تحليل ردود الأفعال هذه. قال أردوغان في معرض تعليقه على نية الولايات المتحدة نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس والاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل: "لكونها تتولى الرئاسة الدورية لمنظمة التعاون الإسلامية، فإن تركيا ستتابع هذه القضية حتى النهاية. وفي حال اتخاذ خطوة كهذه، سنجمع رؤساء دول المنظمة خلال خمسة أيام في إسطنبول. وقد نقطع علاقاتنا الدبلوماسية مع إسرائيل بسبب هذا الأمر."

هل هؤلاء يحلمون؟
ردود الأفعال الإسرائيلية تجاه تصريحات أردوغان كانت على الشكل التالي: 
وزير الخارجية الإسرائيلي: "سواء اعترف أردوغان أم لم يعترف، فالقدس عاصمة اليهود منذ 3 آلاف سنة، وعاصمة إسرائيل لأكثر من 70 عام."
وزير التعليم الإسرائيلي: "امتلاك القدس كعاصمة موحدة، خير من امتلاك محبة أردوغان."
رئيس الاستخبارات الإسرائيلي: "لا نقبل بتعليمات وتهديدات رئيس الجمهورية التركية. إسرائيل دولة ذات سيادة وعاصمتها إسرائيل. لقد انتهت أيام الإمبراطورية العثمانية."

لا يريدون معرفة الحقيقة وإدراكها 
النقطة التي لا يريد المسؤولون الإسرائيليون فهمها، هي أنهم لن يهنؤوا بالعيش بسلام في هذه المنطقة طوال المدة التي يتجاهلون فيها المسلمين والعرب. وبهذه العقلية لا يستطيعون التوصل إلى نتيجة. والاتحاد الأوروبي بدوره صرّح بأن "الاتحاد يرى بأن اتخاذ قرارات جماعية أو فردية حول مكانة القدس، سيكون لها نتائج كبيرة جداً. وإن اتخاذ قرار كهذا من شأنه خلق صدى واسع لدى الرأي العام العالمي."

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!