قلتم بأن "الناتو" حلف يدافع عن الديمقراطية إذاً؟!

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

صحيفة "نيويورك تايمز" التي لم يعجبها لا هدف الاستفتاء ولا نتيجته، نشرت خبراً قالت فيه: "بينما تفعل دول حلف شمال الأطلسي، بما في وسعها للسيطرة على ميول أردوغان الاستبداية، عليها أن تشجّع في الوقت ذاته المدافعين عن الديمقراطية في الداخل التركي".

الناتو والديمقراطية...

ورد أيضاً في خبر الصحيفة الأمريكية: "نتيجة الاستفتاء هذه تعني نجاح مساعي أردوغان في تحويل نظام الحكم في بلاده من برلماني إلى رئاسي أقوى والذي كان يسعى لها منذ أمد بعيد. على الرغم من كون تركيا عضواً هاماً بالنسبة لحلف الناتو، فإنها تتحول مع الزمن لعضو تبتعد عن القيم الديمقراطية التي تأسس عليها هذا التحالف."

اجتهاد غلاديو

يبدو أن اعتبار الناتو، بأنه حلف يدافع عن الديمقراطية ويحافظ عليها، تيار وميول جديد العهد بالظهور. أي أنه في حال انتشار هذه الفكرة وهذا التيار الجديد بين الأوساط العالمية، سنجد المحللين مثلاً يذكرون اجتهاد منظمة "غلاديو"، أي الانقلابات والاغتيالات بدلاً من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

اعتمدوا على "سوروس"

بالمناسبة، صحيفة "نيويورك تايمز" كانت منزعجة أيضاً من فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية، ونشرت أخباراً وتحاليل كثيرة ضده بعد وصوله إلى السلطة. إلا أن هذه الصحيفة لم توجه النداء لحلف الناتو من أجل مواجهة الرئيس ترامب. لكنها عولت بدلاً من دعم الحلف، على أحداث الشغب وإثارة الفوضى في الشوراع والتي كانت ممولة من قبل رجل الأعمال الكبير جورج سوروس.

العمى السياسي

لقد اعتدنا لمثل هذه التحليلات والكلام الفارغ. أصحاب مثل هذه التحليلات يعجزون عن القول بأن ما فعله السيسي في مصر كان "انقلاباً" في حين أنهم يرون نتيجة الاستفتاء الذي شارك فيه 85% من الشعب التركي، تهديداً للديمقراطية. ويتجاهلون الانقلابات التي عشناها في تاريخنا والتي كانت آخرها محاولة الخامس عشر من يوليو/ تموز ومساعي منظمة "غولن" الإرهابية للسيطرة على مفاصل الدولة، ويغضون الطرف عن الشراكة التي بين منظمة "بي كا كا" وتنظيم "ب ي د" الإرهابيتين.

النداء القادم لوكالة (سي آي إيه)

حسناً... أخيراً رأينا صحيفة أمريكية تدعو حلف الناتو للدفاع عن الديمقراطية وحمايتها. وليس من الغرابة قط أن توجه بعد الآن نداءً آخر لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) كي تراقب الأخلاق والشفافية العالمية!. تُرى هل يوجهون دعوة لملايين السوريين اللاجئين إلى تركيا، من أجل حماية الديمقراطية التركية؟!

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!