يبدو أن كوريا الشمالية والولايات المتحدة مقبلتان على حرب

جميع المقالات

المصدر: صحيفة صباح - ترجمة وتحرير: أخبار تركيا

 

في حال اندلعت حرب نووية بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الشمالية، تُرى من ينتصر فيها ، أو بمن كنتم ستثقون أكثر، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أم رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون ؟

حرب نووية؟!

كون المعركة نووية أم تقليدية، هذا شأن آخر. لأن الدولتين المذكورتين شهدتا قبل هذا في 1950 حرباً بينهما. حتى أن الولايات المتحدة خاضت هذه الحرب مستندة إلى قرار الأمم المتحدة ومشتركة مع جميع حلفائها بما فيها تركيا. وكان بجانب كوريا الشمالية جنود الصين الشيوعية. وبفضل تلك الحرب أصبح كيم إل سونغ، جد الرئيس الحالي كيم جونغ أون، القائد الأسطوري والأبدي في البلاد.

الحرب السابقة

هذه الحرب التي شهدها البلدان، كانت حرباً تقليدية مكثفة جداً. حتى كان القائد الأمريكي الجنرال ماك أرثور على وشك أن يجر الحرب إلى داخل الصين. لكن لحسن الحظ أن الرئيس الأمريكي آنذاك ترومان، عزل القائد العسكري المذكور من منصبه. بعد ذلك تم توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار ورسم الحدود بين الكوريتين. باختصار، الولايات المتحدة فشلت في الانتصار على كوريا الشمالية التي كانت تهدف إلى الاستيلاء على شقيقتها الجنوبية.

اللواء التركي

نحن بدورنا اشتركنا في هذه المعركة بلواء بلغ عدد جنوده 5000 جندي. توجه اللواء التركي إلى كوريا عبر البحر ومن ثم صعد إلى البر عبر ميناء بوسان. ولعدم امتلاكنا سائقين لقيادة العربات المقدمة من قبل الولايات المتحدة لنقل الجنود الأتراك إلى الجبهات، مكث اللواء التركي فترة طويلة بانتظار السائقين الذين سيأتون من تركيا.وبعد الانتقال إلى الجبهة، وقعت "غارة القانوري" التي لا تزال محفوظة في الأذهان إلى الآن. في النهاية، قدمنا 450 شهيداً في الحرب الكورية هذه. وعقب الإعلان عن وقف إطلاق النار، تم قنص ضابط تركي برتبة رائد، حيث كان أول من قُنض بعد إعلان وقف إطلاق النار.

المقولة النووية

الدولة الوحيدة التي تمتلك تجربة في الحرب النووية على مستوى العالم، هي الولايات المتحدة الأمريكية. فالجراح التي تسببت بها القنبلة النووية التي ألقتها واشنطن على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين، لا تزال آلامها حية في الوجدان والأذهان. لكن على الرغم من هذا وكأن هذه الحادثة لم تقع، لا يتردد ترامب وكيم جونغ أون في الحديث عن قوة وحرب نووية. هناك جو سائد وكأنه في الأسبوع المقبل ستقصف كوري االشمالية جزيرة غوام الأمريكية بقنبلة نووية ومن ثم سيرد ترامب عليها بقصف بيونغ يانغ بالقنبلة الذرية.

ما أرجوه من الله فقط هو أن يمنحكم العقل والتفكير.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!