النظام الجديد يهدف لنهضة تركية في مجال التعليم

جميع المقالات

خاص أخبار تركيا

وعد الرئيس أردوغان في نيسان الماضي بثورة في مجال التعليم وكان واضحا في كل الخطابات التي يتحدث فيها أردوغان عن التعليم في تركيا بأن هناك انجازات تم تحقيقها لكن لم يتم الوصول إلى المستوى المطلوب في موضوع التعليم والثقافة.

لقد أقر الرئيس التركي بأن المستوى التعليمي لا يتناسب مع حجم التضحيات والجهود التي تبذل في سبيل توفير التعليم الجيد للأجيال القادمة كما أن التحديات والمشاكل الكبيرة التي تواجهها تركيا تحتاج أن تكون تركيا قوية في مواجههتها ولعل مجال التعليم من أحد أهم مجالات القوة التي لابد أن تركز عليها تركيا .

وفي الحقيقة بدأ حزب العدالة والتنمية في عملية التغيير خاصة فيما يتعلق بالمناهج وبناء المدارس ومحاولة تشكيل جيل جديد بهوية أكثر فائدة لمصالح الدولة، ولكن ما يريده أردوغان أكبر من مجرد حذف بعض الكلمات من المناهج مثل المتعلق بنظرية دارون وغيرها وتخفيف التركيز على رمزية أتاتورك في المناهج على سبيل المثال بل يريد أن يصل إلى مستوى انتاج علماء في كافة المجالات خاصة التقنية والصناعية.

ولعل الحزب الحاكم والمعارضة يتفقون على أن التعليم في تركيا يحتاج إلى تطوير بشكل أكبر ويشهد على ذلك بأن وزارة التعليم الوطني هي أكثر وزارة شهدت تغيير الوزير بسبب المستوى الأقل من المطلوب.

ويراهن حاليا على الوزير الحالي مع إمكاناته الكبيرة في مجال التعليم  وتجربته الجيدة خاصة في ظل روح النظام الجديد على إحداث تغييرات مفيدة لتركيا حيث أنهى سلجوق دراسته للدكتوراة في الإرشاد النفسي والتوجيه من جامعة "حاجي تبه" عام 1989  كما حصل الوزير الجديد على درجتي الأستاذ المساعد، والأستاذ خلال عمله أكاديميا بجامعة "غازي" في العاصمة أنقرة.

" وساهم سلجوق في إنشاء العديد من المؤسسات التربوية التعليمية الخاصة، إلى جانب جامعة "جمعية التربية التركية". كما أنه عضو مجلس إدارة مؤسسة "الذكاء" التركية، وعضو اللجنة التنفيذية للمؤسسة التركية للبحوث العلمية والتكنولوجية (توبيتاك).

وبين عامي 2003 و2006 تولى الوزير رئاسة مؤسسة التعليم والتربية، وأشرف على إصلاح المناهج الدراسية. ولقد مثل تركيا في المفاوضات التي تجريها أنقرة مع الاتحاد الأوربي بخصوص انضمامها إليه. وكان مسؤولا عن فصل التربية والعلوم أحد فصول التفاوض."

لعل النظام الرئاسي الجديد يوفر إمكانية إقرار القرارات اللازمة للتحسين والتطوير بشكل أحسن وأفضل من السابق دون الحاجة للدخول في سجالات ومداولات في البرلمان ودون تنغيض الخلافات الحزبية والايديولوجية لكن بالتأكيد سيتم مراعاة هذه الأمور.

ويمكننا أن نضيف هنا أن تركيا التي تواجه العديد من التحديات خاصة في المجال الاقتصادي لديها إرادة قوية لمواجهة هذه التحديات ولعل أهم الأسلحة التي تريد أن تتسلح بها في هذا المجال هو التعليم خاصة أنها مقتنعة بأن دولا شرقية مثل اليابان وكوريا قد حققت نجاحات اقتصادية بفضل كبير لأنظمة وسياسات ومستويات التعليم فيها.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!