سيناريوهات الانتخابات التركية والاستقرار

جميع المقالات

خاص أخبار تركيا

تتقدم تركيا نحو الانتخابات المزمع عقدها في 24 حزيران تدريجيا والعيون كلها متجهة إلى النتائج المحتملة لهذه الانتخابات وفي هذا الإطار فإننا أمام 3 سيناريوهات أولها فوز الرئيس أدروغان بالرئاسة من الجولة الأولى أو الثانية وفوز تحالف الشعب المكون من حزب العدالة والتنمية والحركة القومية والمدعوم من حزب الاتحاد الكبير بالانتخابات البرلمانية وهو سيناريو يتمناه حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه من أجل استكمال خططهم في قيادة تركيا.

أما السيناريو الثاني فهو فوز الرئيس أردوغان بالرئاسة وفوز تحالف الأمة المكون من حزب الشعب الجمهوري وحزب السعادة والحزب الجيد بالبرلمان وهو سيناريو يحاول حزب العدالة تجنبه بينما تحشد المعارضة كل قوتها من أجل النجاح في الوصول إليه.

أما السيناريو الثالث فهو فوز مرشح غير الرئيس أردوغان بالرئاسة وفوز تحالف الأمة بأغلبية برلمانية وما زال هذا السيناريو غير مرجح ويعد تحالف الأمة في حال تحقق هذا السيناريو أن يعيد تركيا إلى النظام البرلماني بعد عامين من اجراء الانتخابات.

وبالنظر إلى السيناريوهات الثلاثة والمشهد المحتمل في تركيا وفقها فإننا نجد أن السيناريو الاول هو امتداد طبيعي للوضع الحالي منذ 15 عام والذي يقود فيه حزب العدالة والتنمية تركيا وفق الخطط والاستراتيجيات التي وضعها مع وجود شعور أكبر بالمكانة والقوة والإمكانيات في السنوات الأخيرة ولكن هذا السيناريو يحمل تحديات وتهديدات أيضا.

أما السيناريو الثاني فإنه يضع الرئيس الذي يعد رأس السلطة التنفيذية في النظام الرئاسي في مواجهة مع أغلبية برلمانية معارضة وهذا قد يعوق الكثير من الخطط والقرارات التي يصدرها الرئيس وسوف يتسبب في حالة من عدم الاستقرار في البلد وحالة من عدم التنبؤ.

وفي حالة السيناريو الثالث فإن الوعود بإعادة البلد إلى النظام البرلماني خلال عامين  والغاء عدد من المشاريع الكبرى التي أقرت في عهد حزب العدالة والتنمية وعلى سبيل المثال مشروع قناة اسطنبول وسوف يجعل هذا الأمر  البلد في حالة من الركود وعدم التنبؤ بما سيحدث خلال العامين وعودة مرة أخرى إلى انتخابات لا يعرف من سيفوز فيها وهل سيقبل بالنظام البرلماني أم لا

وبالتالي فإن السيناريو الذي يحمل معه أعلى درجات الاستقرار هو السيناريو الأول ولعل هناك تقارب بينه وبين السيناريو الثاني فوفقا لمعظم استطلاعات الرأي فإن التقدم في التنافس الرئاسي هو للرئيس أردوغان أما في الانتخابات البرلمانية فسوف تشهد منافسة قوية ولهذا نجد أن حزب العدالة والتنمية قد وضع شخصيات قوية على رأس قوائمه في الانتخابات البرلمانية من أجل الحصول على مكاسب أكبر خاصة في المدن الكبرى مثل أسطنبول وأنقرة وإزمير. وكذلك الحال فإن الأمر يعتمد على قدرة حزب العدالة في اقناع المواطنين ببرنامجه كذلك الحال سيكون تحقيق حزب العدالة والتنمية لنسبة أعلى أسهل في حال لم يستطع حزب الشعوب الديمقراطية تجاوز العتبة الانتخابية

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!