تحالف الإرهاب ضد تركيا

جميع المقالات

خاص أخبار تركيا

 

كشف وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، عن محاولة هجوم إرهابي أفشلتها قوات الأمن التركية قبل فترة دون أن يعلمها الرأي العام التركي. وقال في تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي خلال زيارته لجمهورية شمال قبرص التركية، إن حزب العمال الكردستاني الإرهابي وتنظيم داعش الإرهابي تحالفا في سوريا من أجل تقاسم المال والنفط والإرهاب.

نعم؛ هناك حديث يدور حول تحالف المنظمتين الإرهابيتين، حزب العمال الكردستاني وداعش، ضد تركيا. وبموجب التفاهمات التي توصلت إليها المنظمتان الإرهابيتان، سيقوم تنظيم داعش الإرهابي بعمليات إرهابية في المدن التركية والمناطق المحررة في الشمال السوري، في مقابل أن تطلق منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية سراح عناصر داعش المحتجزين لديها.

الكاتب التركي يحيى بوستان، أشار الخميس في مقاله المنشور بصحيفة ستار التركية، إلى أن تحالف حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش يهدف إلى ضرب أمن تركيا واستقرارها قبيل الانتخابات المحلية التي ستجري في نهاية الشهر المقبل، كما يهدف إلى إرسال رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يرغب في سحب قوات بلاده من سوريا، مفادها أن خطر تنظيم داعش في سوريا لم ينتهِ بعد. ونقل عن مصادره أن تفجير بلدة الراعي الأخير من ثمرات ذاك التحالف.

الجيش السوري الحر كشف أن وحدات حماية الشعب الكردي، الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، يسهل عبور مقاتلي تنظيم داعش الإرهابي من آخر معاقله قرب الحدود العراقية إلى المناطق المحررة للحدود التركية، كما أعلن القبض على أربعة من الدواعش الذين أطلق سراحهم من قبل المنظمة الإرهابية.

ومن المؤكد أن هذا التحالف يقف وراءه ذاك "العقل المدبر" الذي يحرك كلتا المنظمتين الإرهابيتين، ويوفر لهما كافة أنواع الدعم المطلوب لتقوما بالمهام التي توكل إليهما لإعادة رسم خارطة المنطقة. وهو ذات العقل المدبر الذي يسعى إلى توحيد صفوف المعارضة في تركيا بهدف إسقاط رئيس الجمهورية التركي رجب طيب أردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية.

الانتخابات في تركيا، سواء كانت البرلمانية أو الرئاسية أو المحلية، شهدت دائما تنافسا قويا بين الأحزاب السياسية، ودخلت قوى دولية وإقليمية على خط التنافس لدعم الأطراف المقربة منها في السباق الديمقراطي بطرق غير مباشرة. ومن المتوقع أن تسعى ذات القوى إلى دعم تلك الأطراف في هذه الانتخابات، سواء عبر وسائل إعلام تموِّلها أو هجمات اقتصادية وإرهابية تستهدف أمن البلاد واستقرارها واقتصادها.

قوات الأمن التركية وجهت إلى المنظمات الإرهابية، حزب العمال الكردستاني وداعش والكيان الموازي، ضربات موجعة في الآونة الأخيرة كسرت ظهرها. ومع ذلك، يجب أن ترفع حالة التأهب حتى إجراء الانتخابات المحلية في 31 مارس / آذار المقبل، وتبقى قوات الأمن والاستخبارات يقظة لإفشال أي هجوم إرهابي محتمل قبل وقوعه. ويشير اعتقال العشرات من المشتبهين والمنتمين إلى حزب العمال الكردستاني وداعش في العمليات الأمنية في أنحاء البلاد، إلى هذه اليقظة المطلوبة.

تحالف الإرهاب الذي أقامه حزب العمال الكردستاني مع تنظيم داعش لا يستهدف تركيا في أراضيها فحسب، بل يسعى أيضا لإبعادها عن الملف السوري، والحيلولة دون أي تدخل عسكري تركي في مناطق شرقي الفرات التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي التابعة لمنظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية.

لا أحد يشك في أن تركيا مستهدفة من قبل تحالف الشر والإرهاب الذي يجمع تحت مظلته قوى دولية وإقليمية. وهذا التحالف أكبر بكثير من تحالف حزب العمال الكردستاني وتنظيم داعش. بل هناك علاقة وثيقة بين الاثنين، وأن المنظمتين الإرهابيتين وتحالفهما إحدى أدوات التحالف الكبير. وهذا يعني أن تركيا ليست فقط في مواجهة مع تحالف حزب العمال الكردستاني وداعش، بل هي تواجه أيضا تحالف القوى التي تمول المنظمتين الإرهابيتين وتسلحهما وتدربهما وتوجههما يمينا وشمالا.

 

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!