ترشيح يلدريم لرئاسة بلدية إسطنبول

جميع المقالات

خاص أخبار تركيا

بدأت الأحزاب السياسية في تركيا تعلن عن مرشحيها في الانتخابات المحلية على شكل دفعات. وحتى الآن هناك مدن وأقضية لم تسمِّ فيها بعض الأحزاب مرشحيها. ولعل بعضها تنتظر أن تعلن أولا الأحزاب الأخرى عن مرشحيها، فيما تنوي الأخرى في عدم تقديم أي مرشح في تلك المدن والأقضية، نظرا لضئالة نسبة الأصوات التي يمكن أن تحصل عليها.

هناك سبب آخر يدفع الأحزاب إلى عدم تسمية مرشحين في بعض المدن، وهو التحالف مع أحزاب أخرى، والتخلي عن تقديم مرشحين في مدن، مقابل أن يدعم الطرف الثاني مرشحيه في مدن أخرى، وفقا للتفاهمات، كما هو الحال في تحالف الجمهور الانتخابي الذي أقامه حزب العدالة والتنمية مع حزب الحركة القومية.

حزب العدالة والتنمية رشح رئيس البرلمان التركي بن علي يلدريم لرئاسة بلدية إسطنبول. وكان ذلك متوقعا. ويرى محللون أن احتمال فوز يلدريم كبير للغاية، في ظل دعم حزب الحركة القومية مرشح حزب العدالة والتنمية. كما أن مرشحا بحجم يلدريم يرفع نسبة حظوظ حزبه في الانتخابات المحلية.

بن علي يلدريم تولى لسنين طويلة وزارة المواصلات، كما تولى رئاسة الوزراء بكل نجاح، بعد استقالة سلفه أحمد داود أوغلو، بالإضافة إلى توليه لرئاسة البرلمان حاليا. وهذه الخبرة الواسعة تجعله أوفر حظا من منافسيه في إسطنبول. لأن إسطنبول تسمى في العرف السياسي التركي "تركيا الصغيرة"، نظرا لعدد سكانها البالغ لأكثر من 15 مليون نسمة. ويقال أيضا إن "الحزب الذي يحكم إسطنبول يحكم تركيا". ولذلك تولي جميع الأحزاب أهمية كبيرة للفوز في إسطنبول.

إسطنبول لها مكانة خاصة لدى أردوغان. ويمكن القول بأنه يعشق تلك المدينة العريقة. ولا ننسى أن أردوغان ولد فيها وترعرع، وكان يوما رئيس بلدية إسطنبول. وهو الذي أنقذ المدينة العالمية خلال رئاسته لبلديتها بعد أن تحولت إلى مزبلة كبيرة في عهد سلفه نور الدين سوزن المنتمي لحزب الشعب الجمهوري. ومن المؤكد أن العلاقة الخاصة التي تربط أردوغان بإسطنبول ستكون عاملا داعما ليلدريم في الانتخابات المحلية.

كانت إسطنبول تعاني من الزحمة المرورية الخانقة. وعندما تولى أردوغان رئاسة بلديتها اقترح عليه يلدريم تجاوز هذه الأزمة باستخدام العبارات السريعة التي تسمى "الحافلات البحرية". وبناء على هذا الاقتراح عينه أردوغان مديرا عاما لشركة "الحافلات البحرية" التابعة للبلدية لينفذ مشروعه الذي حل إحدى مشاكل المدينة المزدحمة. وبعبارة أخرى، يعرف يلدريم إسطنبول ومشاكلها جيدا، رغم أنه ليس من مواليدها.

حزب العدالة والتنمية لم يقدم في ثلاثة أقضية تابعة لإسطنبول مرشحا، وهي بشيكطاش، وسليفري، ومالتبه. وسيدعم في تلك الأقضية مرشحي حزب الحركة القومية، وفقا للتفاهمات التي توصلت إليها الحزبان في إطار تحالف الجمهور الانتخابي.

أما في أنقرة فحزب العدالة والتنمية سبق أن أعلن مرشحه لرئاسة بلدية العاصمة، وهو رئيس بلدية قيسري السابق ووزير البيئة السابق، مهمت أوزهاسكي. ومما لا شك فيه أن أوزهاسكي اختيار موفق، نظرا لشخصيته التوافقية، وخبرته الواسعة في الإدارة المحلية، ونجاحه الكبير في بلدية قيسري.

هناك عامل آخر يرفع حظوظ حزب العدالة والتنمية في أنقرة. وهو رئيس بلدية كتشي أورن السابق تورغوت آلتينوك. وكان آلتينوك على خلاف مع رئيس بلدية أنقرة السابق مليح غوكتشك، ولذلك لم يدعم حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية السابقة. ولكنه اليوم مرشح حزب العدالة والتنمية لرئاسة بلدية كتشي أورن، ما يعني أنه سيدعم أوزهاسكي في هذه الانتخابات.

مرشح حزب الشعب الجمهوري في أنقرة، منصور ياواش، سبق أن خاض الانتخابات المحلية في أنقرة مرتين. وكان في الأولى مرشح حزب الحركة القومية، وفي الثانية مرشح حزب الشعب الجمهوري. وسيخوض السباق الديمقراطي هذه المرة كمرشح حزب الشعب الجمهوري، إلا أن الحزب الصالح الذي تترأسه ميرال آكشنير يدعمه، ما يعني أن الانتخابات المحلية في العاصمة ستشهد تنافسا كبيرا بينه وبين أوزهاسكي، على الرغم من أن الأخير يبدو أقرب إلى الفوز.

تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!