كيليتشدار أوغلو يفضح كيليتشدار أوغلو

جميع المقالات

خاص لـ"أخبار تركيا"

استقال جمال كيليتشدار أوغلو، شقيق رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو، من الحزب، في نهاية الشهر الماضي، بعد أن طلب كمال كيليتشدار أوغلو طرد شقيقه من الحزب، جراء مشاركته في مسيرة تندد بتحالف حزب الشعب الجمهوري مع جماعة كولن ورفعه لافتة مكتوب عليها: "جماعة كولن خدعت أخي الكبير".

كمال كيليتشدار أوغلو، في حديثه لوسائل إعلام تركية، اتهم شقيقه بتلقي الأموال، وقال إنه يحترم آراء شقيقه حتى وإن كانت لا تعجبه ولكن "في حال وضع أحدهم في جيب شقيقه مالا وطلب منه أن يقول بما يملى عليه فحينئذ يتم طرده". وألمح كيليتشدار أوغلو إلى وقوف بعض المقاولين في مدينة ديديم التركية التي ينتمي رئيس بلديتها إلى حزب الشعب الجمهوري، وراء خروج شقيقه احتجاجا على سياساته ومواقفه.

لم يتأخر رد جمال كيليتشدار أوغلو على التصريحات التي اتهمه فيها رئيس حزب الشعب الجمهوري بتلقي الأموال مقابل حديثه ضد الحزب، ونفى ما ذكره كمال كيليتشدار أوغلو جملة وتفصيلا. بل دعا شقيقه إلى أن يفتح عينيه ليرى الفساد الكبير الموجود في بلدية ديديم.

جمال كيليتشدار أوغلو نصب خيمة اعتصام في مدينة ديديم للفت انتباه الرأي العام إلى احتجاجه على سياسات حزب الشعب الجمهوري ومواقفه، وقال إنه يعتصم في الخيمة من أجل الوطن، ولن ينهي اعتصامه حتى يتم تطهير بلدية ديديم والبلديات الأخرى من عناصر الكيان الموازي، ورفع لافتة يدعو الله فيها أن لا يحرم الشعب التركي من رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان. ودعا شقيقَه رئيسَ حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو إلى تغيير اسمه إلى "كمال كولن"، نظرا لوقوفه إلى جانب جماعة كولن ودفاعه عن المنتمين إلى الكيان الموازي.

ولم يكتف جمال كيليتشدار أوغلو بهذا الرد على ما قاله رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو، بل واصل هجومه على شقيقه، ووجَّه إليه أسئلة عبر تغريدات نشرها في حسابه بموقع التواصل الاجتماعي الشهير "تويتر"، إلا أن  رئيس حزب الشعب الجمهوري لم يجب حتى الآن على أي من تلك الأسئلة.

جمال كيليتشدار أوغلو سأل شقيقه: "قلت ذات مرة في اجتماع عائلي قبل أن تتولى رئاسة الحزب، إن دنيز بايكال سيرحل. هل قلت هذا أم لا؟"، في إشارة إلى أن كمال كيليتشدار أوغلو كان يعلم الفضيحة الأخلاقية التي أسقطت بايكال قبل تَفَجُّرِها، ما يعني أنه على صلة بالمتآمرين على سلفه وربما متورط في تلك المؤامرة. وواصل أسئلته قائلا: "ليلة الخامس عشر من تموز كنتُ في الشارع مع أهلي لمقاومة محاولة الانقلاب. أين كنتَ أنت؟"، و"لماذا تتصل بالصحفيين الذين يزورونني في بيتي وتحاول أن تحول دون نشر الحوارات التي يجرونها معي؟"، "هل أرسلتَ إليَّ رئيسَ فرع حزب الشعب الجمهوري في المحافظة لتعرض علي المال لكي أسكت أم لا؟"، و"من الذي حوَّل حزب الشعب الجمهوري إلى حديقة خلفية للمنظمات الإرهابية؛ أنا أم أنت؟"، و"من الذي رشَّح أكمل الدين إحسان أوغلو لرئاسة الجمهورية تلبية لطلب جماعة كولن؛ أنا أم أنت؟"

شقيق كمال كيليتشدار أوغلو يتحدى رئيسَ حزب الشعب الجمهوري ويدعوه إلى المواجهة والنقاش في أي برنامج يتم بثه على الهواء مباشرة عبر أي قناة تلفزيونية. ويقول إنه مستعد للانتحار أمام مبنى البرلمان في أنقرة في حال أثبت أخوه الكبير مزاعمه حول تلقيه المال في مقابل حديثه لوسائل الإعلام ضد حزب الشعب الجمهوري ورئيسه.

ليس متوقعا أن تؤدي تصريحات جمال كيليتشدار أوغلو حول علاقة شقيقه رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو مع جماعة كولن ودوره في الفضيحة التي أسقطت بايكال من رئاسة الحزب، إلى أزمة جديدة في صفوف حزب الشعب الجمهوري، لأن المؤيدين لهذا الحزب لا يؤيدونه من أجل كيليتشدار أوغلو أو غيره، بل يؤيدونه لأسباب أيدولوجية وكرههم للأحزاب السياسية الأخرى، ولأنهم يعتبرونه "حزب مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك". وبالتالي سيستمر تأييدهم حتى ولو انزعجوا من مواقف رئيسه وسياساته. ولكن تلك التصريحات وما سيضيف إليها جمال كيليتشدار أوغلو في الأيام القادمة ستظل مادة إعلامية تزعج كمال كيليتشدار أوغلو.

تركيا إسماعيل ياشا اخبار تركيا
تعليقات
avatar

لا تعليقات حتى الآن لم تدخل. تعليق كن أول من يعلق!